طاقة الاستيعاب حاجز يفرمل نمو الحركة في سماء دبي

اكثر من ثمانين مليون مسافر في 2016

دبي - قال بول غريفيث الرئيس التنفيذي للشركة المشغلة لمطار دبي الدولي الثلاثاء إنه يتوقع تباطؤ نمو أعداد الركاب على مدى السنوات الثمانية القادمة بسبب حدود الطاقة الاستيعابية للمطار الذي تتخذه طيران الإمارات مركزا لعملياتها.

وقالت شركة مطارات دبي المشغلة للمطار في بيان إن حركة المسافرين بالمطار الأكثر ازدحاما على مستوى العالم زادت 7.2 بالمئة إلى 83.6 مليون مسافر في 2016.

وتشير حسابات إلى أن معدل النمو السنوي هذا هو ثاني أبطأ معدل يسجله مطار دبي فيما لا يقل عن ثمانية أعوام. وسجل المطار أبطأ معدل نمو في 2014 حينما قيدت أعمال بمدرج الطائرات العمليات لمدة 80 يوما.

وقال غريفيث في مقابلة إن من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى نحو 6.5 بالمئة هذا العام إلى 89 مليون مسافر وإن النمو سيكون "تدريجيا" ليصل إلى 118 مليون مسافر سنويا بحلول 2023.

وقال "أحد التحديات التي نواجهها في الوقت الحالي هو الاستمرار في زيادة الطاقة الاستيعابية في مطار مضغوط للغاية حاليا".

وتنفق دبي 36 مليار دولار لتوسعة مطار آل مكتوم الدولي ثاني أكبر مطاراتها ليتسع لنحو 120 مليون مسافر بحلول 2025 حين ستنتقل إليه شركة طيران الإمارات المملوكة لحكومة الإمارة.

وقال غريفيث إن مطارات دبي تمضي صوب "مرحلة جديدة من النمو" ستشهد تطبيق عمليات وتقنيات جديدة لزيادة معدلات تدفق الركاب في مسعى لزيادة الطاقة الاستيعابية. وانتهى المطار من أحدث توسع كبير للبنية التحتية في مايو/أيار الماضي مع افتتاح مبني وصول جديد بلغت تكلفته 1.2 مليار دولار.

وقال غريفيث "لا أعتقد أن حقيقة كوننا نشهد نموا في غير خانة العشرات أمرا محبطا... سنواصل النمو بمعدل هائل بالقيمة المطلقة".

وأضاف غريفيث أن من المقرر أن تنقل شركة فلاي دبي للطيران الاقتصادي عملياتها إلى مطار آل مكتوم الذي يستوعب 26 مليون مسافر في الربع الثالث من العام مما سيسمح لطيران الإمارات وغيرها من شركات الطيران التي تسير طائرات أكبر بتشغيل المزيد من الطائرات في مطار دبي.

ومن المتوقع أن يزيد تطوير مطار آل مكتوم الدولي الأعداد الإجمالية للمسافرين عبر دبي. وفتح المطار أبوابه أمام حركة نقل الركاب في أكتوبر/تشرين الأول 2013 ويستطيع استيعاب نحو سبعة ملايين مسافر سنويا في الوقت الحالي.

تأتي توقعات تباطؤ نمو أعداد الركاب في مطارات دبي في الوقت الذي تحذر فيه شركات طيران خليجية كبرى بما في ذلك طيران الإمارات من ضعف في الأسواق.

وقالت طيران الإمارات إنها تجرى إعادة هيكلة بعد أن سجلت انخفاضا قدره 75 بالمئة في أرباح النصف الأول من العام الماضي وحذرت في وقت سابق من أنها قد تخفض عدد رحلاتها.

وقال غريفيث إن تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وتنامي الخطاب المؤيد للحماية التجارية والانكفاء القومي في أنحاء العالم والإرهاب قد يهددوا نمو حركة السفر.

وتفوق مطار دبي على مطار هيثرو في لندن ليصبح الأكثر ازدحاما بمسافري الرحلات الدولية في 2014 ويتطلع منذ ذلك الحين إلى التفوق على المطارين الأكثر ازدحاما بالركاب في العالم في أتلانتا وبكين بحلول 2020.