إعدام عشرات المدانين بمجزرة سبايكر في العراق

مسلسل الإعدامات مستمر

صلاح الدين (العراق) - أعدمت السلطات العراقية، الاثنين، 31 شخصا من محافظة صلاح الدين إثر إدانتهم بتهمة "الاشتراك" في ما يعرف إعلامياً بـ"مجزرة سبايكر"، التي تعود أحداثها للعام 2014، رغم دعوات المنظمات الدولية على غرار الأمم المتحدة بضرورة إيقاف تنفيذ العقوبة في العراق في ظل المشاكل التي يعاني منها النظام القضائي في البلاد.

وقال قائممقام سامراء، محمود خلف، إن "31 شخصا نفذ حكم الإعدام فيهم، بعضهم من مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، والآخرون من مناطق أخرى بالمحافظة ذاتها، وتم تسليمهم إلى مستشفى سامراء (حكومي)".

وبين أن "الأدلة القضائية أثبتت مشاركة الأشخاص الـ31، الذين تم إعدامهم، في جريمة سبايكر".

وحسب السلطات العراقية، أقدم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، في يونيو/حزيران 2014، على إعدام ألف و700 طالب عسكري عراقي من طلاب القوة الجوية في قاعدة سبايكر الجوية، قرب مدينة تكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين.

وجميع الطلاب العسكريين كانوا من الشيعة، وجرى إعدامهم رمياً بالرصاص أو نحرا بالسكين، ومن ثم رميهم بمياه نهر دجلة الذي يمر بتكريت.

وتتجدر الإشارة أن السلطات العراقية نفذت حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق 88 مداناً بارتكاب جرائم تتصل بالإرهاب، خلال عام 2016.

ورغم أن أولى عمليات الإعدام تمت في شباط/فبراير إلا أن نسقها ارتفع منذ الثالث من تموز يوليو بعد أن هاجمت الأحزاب الشيعية الحكومة ورئاسة الجمهورية بسبب عدم تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانيين بجرائم إرهابية على خلفية هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف منطقة الكرادة وسط بغداد وأوقع 300 قتيل و200 جريح .

فقد دفعت الانتقادات الواسعة التي طالت الرئيس العراقي فؤاد معصوم بسبب عدم المصادقة على أحكام إعدام المدانين بجرائم إرهابية، بإعلانه في الـ13 من تموز يوليو المصادقة على عدد من أحكام الإعدام ضد مدانين بجرائم إرهابية دون تحديد أعدادهم.

ووفي 23 تموز يوليو وجه حيدر العبادي رئيس الوزراء، بتشكيل لجنة حكومية مشتركة تتولى حسم ملفات المحكومين بالإعدام وتسريع المصادقة عليها وتنفيذها.

لكن الأمم المتحدة انتقدت مساعي الحكومة العراقية للإسراع بتطبيق أحكام الإعدام في ظل المشاكل التي يعاني منها النظام القضائي، واعتبرت أن ذلك قد يؤدي "للإسراع في تغييب العدالة".

كما اعتبرت في أغسطس/آب أن الإعدامات التي تمت في العراق بتهم قتل جنود جرت على أساس طائفي وحرمت المتهمين من الحصول على دفاع قانوني ملائم أثناء محاكماتهم مرجحة أن الإعدامات كانت "بدافع الانتقام".

وأعادت السلطات العراقية العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام عام 2004، بعدما كانت هذه العقوبة معلقة، خلال المدة التي أعقبت دخول القوات الأميركية للعراق، ربيع عام 2003، وهو ما أثار انتقادات منظمات مناهضة لهذه العقوبة. وتعارض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق، وتطالب بإلغائها.