المعارضة السورية تهدد بوقف الهدنة

هدوء نسبي

دمشق - قال جماعات من المعارضة السورية المسلحة السبت إنها ستعتبر اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا وتركيا "لاغيا" إذا واصلت قوات الحكومة وحلفاؤها انتهاكه.

وحثت روسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد الأمم المتحدة على مباركة وقف إطلاق النار الهش وهو ثالث هدنة هذا العام بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أعوام في سوريا.

واستمرت الاشتباكات والضربات الجوية في بعض المناطق منذ بدء وقف إطلاق النار الجمعة غير أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال السبت إن الهدنة ما زالت صامدة بشكل كبير.

وقال بيان وقعته جماعات للمعارضة "نؤكد أن استمرار النظام في خروقاته وقصفه ومحاولات اقتحامه للمناطق تحت سيطرة الفصائل الثورية يجعل الاتفاق لاغيا".

وأضاف أن قوات الحكومة وحلفاءها ما زالوا يحاولون إحراز تقدم خاصة في منطقة بشمال غربي دمشق.

وتوسطت روسيا وتركيا التي تدعم المعارضة السورية المسلحة في اتفاق وقف إطلاق النار على أمل تمهيد الطريق أمام محادثات سلام تجرى في قازاخستان العام المقبل.

وقالت جماعات المعارضة في بيانها إن الحكومة والمعارضة وقعا فيما يبدو على نسختين مختلفتين من اتفاق وقف إطلاق النار إحداها "حذفت منها عدة نقاط رئيسية وجوهرية غير قابلة للتفاوض" إلا أنها لم تذكر ما هي هذه النقاط.

وكان هناك تضارب بشأن جماعات المعارضة التي يشملها اتفاق وقف إطلاق النار. ولا يشمل الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الجيش السوري الخميس إن التنظيم المتشدد الذي كان يعرف سابقا باسم جبهة النصرة ليس جزءا من الهدنة. إلا أن عددا من مسؤولي المعارضة قالوا إن الاتفاق يشمل الجماعة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام.

وتجدر الإشارة انه تم التوصل إلى الاتفاق الذي أعلنته روسيا الخميس ووافقت عليه قوات النظام والفصائل المعارضة، على ضوء التقارب الأخير بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة. وهو أول اتفاق برعاية تركية، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات هدنة مماثلة تم التوصل إليها في فترات سابقة، لكنها لم تصمد.

ويستثني اتفاق وقف إطلاق النار التنظيمات المصنفة "إرهابية"، وبشكل رئيسي تنظيم الدولة الإسلامية. كما يستثني، بحسب دمشق، جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، ما يجعل من الصعب جدا تثبيت الهدنة بسبب تواجد هذه الجبهة من ضمن تحالفات مع فصائل اخرى مقاتلة في مناطق عدة، لا سيما في محافظة إدلب (شمال غرب)، المعقل الأساسي المتبقي لفصائل المعارضة بعد سقوط حلب مؤخرا.