واشنطن بوجهين أمام موسكو في أزمة طرد الدبلوماسيين

ترامب لم ينتقد العقوبات

موسكو - اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة قرارا مفاجئا ان بلاده "لن تطرد احدا" ردا على العقوبات التي اعلنتها واشنطن الخميس ضد موسكو لاتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية.

وسرعان ما أشاد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بالخطوة الروسية، واعتبر انها تنم عن "ذكاء شديد" لطنه امتنع عن انتقاد العقوبات التي فرضها الرئيس باراك اوباما.

فبعيد اقتراح وزير خارجيته سيرغي لافروف اعلان "31 دبلوماسيا في السفارة الاميركية في موسكو واربعة دبلوماسيين في القنصلية العامة الاميركية في سان بطرسبورغ (شمال غرب) اشخاصا غير مرغوب فيهم"، سعى بوتين الى التهدئة مؤكدا ان روسيا "لن تثير المشاكل للدبلوماسيين الاميركيين".

واوضح بوتين في بيان نشره الكرملين "لن نطرد احدا. لن ننحدر الى مستوى دبلوماسية غير مسؤولة" معتبرا العقوبات الجديدة التي اعلنتها واشنطن "استفزازية" وتهدف الى "تقويض اضافي للعلاقات الروسية الاميركية".

كما رفض اقتراح لافروف الذي استند الى مبدا "المعاملة بالمثل" وشمل منع الدبلوماسيين الاميركيين من استخدام منزل ريفي في ضاحية موسكو.

لكن بوتين اكد ان روسيا تحتفظ لنفسها "بحق اتخاذ اجراءات رد" وستتخذ خطواتها المقبلة "بحسب سياسات ادارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب".

واشاد ترامب لاحقا بـ"الذكاء الشديد" لبوتين في عدم رده على قرار واشنطن فرض عقوبات على موسكو.

وكتب في تغريدة على تويتر "خطوة موفقة (من بوتين) بالنسبة الى الارجاء. لقد عرفت دائما انه شديد الذكاء".

وامتنع ترامب الذي رفض تكرارا الاخذ بالاتهامات بتدخل روسي، عن انتقاد العقوبات التي اعلنها اوباما.

كذلك، وجه بوتين رسالة بمناسبة عيد راس السنة الى ترامب اعرب فيها عن الامل "بان تتخذ الدولتان اجراءات فعلية لاعادة اليات التعاون الثنائي في مختلف المجالات" بعد تادية ترامب القسم في كانون الثاني/يناير المقبل، بحسب بيان للكرملين.

وتشمل الاجراءات التي اعلنها الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس ازاء روسيا طرد 35 شخصا اعتبرتهم واشنطن عناصر في الاستخبارات الروسية واغلاق موقعين روسيين في نيويورك وفي ولاية ميريلاند بالقرب من واشنطن اعتبرا بمثابة مركزين لهؤلاء العناصر.

وفرضت الادارة الاميركية عقوبات اقتصادية على جهازي الامن الفدرالي "اف اس بي" واستخبارات الجيش "جي آر يو" الروسيين وعلى اربعة مسؤولين في "جي آر يو" من بينهم رئيسه ايغور كوروبوف.

وتتهم واشنطن موسكو بالوقوف وراء انشطة الخرق المعلوماتي التي ادت الى سرقة ونشر الاف الرسائل الالكترونية لفريق المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون واثرت على الانتخابات الرئاسية الاميركية.

ونفى الكرملين "بشكل قاطع" هذه "الاتهامات التي لا اساس لها"، واتهم واشنطن بالسعي الى "تدمير" علاقاتها مع موسكو.

من جهة اخرى، اعلن الكرملين ارسال طائرة خاصة لاحضار الدبلوماسيين الروس وعائلاتهم الملزمين مغادرة الولايات المتحدة في غضون 72 ساعة، وذلك بعد ورود معلومات عن صعوبات في ايجاد بطاقات سفر مع الحجوزات بمناسبة اعياد نهاية السنة.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا قولها ان 96 شخصا سيغادرون الولايات المتحدة.