حظوظ تيلرسون تتعزز في تولي الخارجية الأميركية مع انسحاب جولياني

فريق ترامب: تيلرسون يتقدم على رومني

واشنطن - يبدو ان مسألة تعيين وزير للخارجية في ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب اقتربت من نهايتها بعدما اعلن رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني انه سحب ترشحه طوعا ما يمهد الطريق لمنافسيه.

وقال مسؤول بارز في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب إن ركس تيليرسون الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل ظهر بوصفه المرشح الأبرز لشغل منصب وزير الخارجية، وهو المنصب الثالث في الولايات المتحدة بعد الرئيس ونائبه.

وأعلن فريق دونالد ترامب في بيان الجمعة أن جولياني (72 عاما) سحب ترشيحه لاي منصب في الادارة الاميركية المقبلة وذلك خلال لقاء مع الرئيس المنتخب في 29 تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي ذلك اليوم التقى ترامب الذي سيتولى مهامه الرئاسية في 20 كانون الثاني/يناير، على عشاء غطته وسائل الاعلام في نيويورك ميت رومني الذي هاجمه في بداية الحملة الانتخابية قبل ان يصبح من مؤيديه.

وقال البيان ان "رودي كان سيشكل عنصرا رائعا في الإدارة، في مناصب عدة، لكنني احترم بالكامل وأتفهم الأسباب (التي تدفعه إلى) البقاء في القطاع الخاص".

ولم يذكر جولياني اسباب سحب ترشحه. لكنه قال ان هذا القرار "لا علاقة له بي شخصيا بل بما هو افضل للبلاد وللادارة الجديدة". واوضح انه سيواصل نشاطاته الاستشارية.

ولم يعرف لماذا لم يكشف هذا النبأ الذي بقي سريا عشرة ايام.

وجولياني هو ثالث شخصية جمهورية تتمتع بثقل ودعمت ترامب خلال الحملة الانتخابية، تستبعد من الدائرة الاولى للادارة بعد الرئيس الاسبق لمجلس النواب نيوت غينغريتش وحاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي.

ويفترض ان يثير انسحاب جولياني ارتياح الدبلوماسيين الذين كانوا يخشون تعيين هذا السياسي الصريح الذي لا يقدم تنازلات ولا يتمتع بخبرة كبيرة في العلاقات الدولية.

ومن المرشحين المتبقين للمنصب هم الى جانب رومني، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ديفيد بترايوس ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر بالاضافة الى تيلرسون والبرلماني الجمهوري دانا روراباشر.

وقال المسؤول في فريق ترامب الجمعة ان الرئيس المنتخب التقى تيلرسون يوم الثلاثاء وقد يتحدث معه مجددا السبت والاحد.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن تيليرسون (64 عاما) تقدم أيضا في مشاورات ترامب على ميت رومني الذي التقى بترامب مرتين أحدهما خلال عشاء في نيويورك.

لكن المسؤول أضاف أن ترشيح رومني للمنصب لا يزال محل بحث إضافة إلى جون بولتون سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة والأميرال البحري المتقاعد جيمس ستافريديس.

الجولة مستمرة

لم يتطرق ترامب الذي يزور لويزيانا الى هذه المسألة بل ركز ليوم واحد على آخر انتخابات لم تحسم نتيجتها بعد، وهي الدورة الثانية لانتخابات مجلس الشيوخ السبت التي يفترض ان تؤمن مقعدا اضافيا للحزب الجمهوري اذا فاز مرشحهم جون كينيدي.

وفي هذه المنطقة النفطية في باتون روج، وعد ترامب انصاره ببناء مصاف جديدة. وقال "سنلغي كل القيود المفروضة على انتاج النفط والغاز الطبيعي والفحم النظيف التي تدمر الوظائف".

واضاف "لم نقم ببناء مصاف منذ عقود اليس كذلك؟ سنبنيها اذن". وتابع "نحن نستخدم مصافي دول اخرى وهذا جنون مطبق".

وكان ترامب عين سكوت برويت المناهض لجهود مكافحة الاحتباس الحراري، مديرا لوكالة حماية البيئة، واعدا بالغاء عدد كبير من القواعد التنظيمية البيئية.

وتجمع باتون روج هو الرابع لترامب منذ انتخابه في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر قبل ان يتوجه الى غراند رابيدس في ولاية ميشيغن. وقد زار خلال اسبوع اوهايو وكارولاينا الشمالية وايوا ولويزيانا وكلها ولايات حقق فيها الفوز.

وفي كل ولاية يتحدث ترامب عن الخطوط العريضة لمشروعه: الصحة والتجارة الدولية والهجرة والجيش و"اميركا اولا".

وتراجع ترامب الجمعة عن طلبية لطائرات رئاسية جديدة تصنعها بوينغ المجموعة الاميركية العملاقة للصناعات الجوية التي انتقدها بسبب قيمة العقد المبالغ فيها.

وقال انه "يكن احتراما كبيرا" لبوينغ قبل ان يهاجم مسؤولي وزارة الدفاع المختصين بقرارات شراء الطائرات.

واكد ترامب "اعتقد انني سامنع كل الذين يوقعون مثل هذه العقود العسكرية الهائلة من العمل للشركات التي تنتج هذه المعدات الى الابد".

واضاف وسط حشد ضم آلاف الاشخاص المؤيدين انه يشعر بالفخر لان مجلة تايم اختارته شخصية العام 2016.