'أنا دانيال بلاك' يستفرد بأكبر قسط من التكريم في الجزائر الدولي للسينما

قصة بحث عن العمل في اواخر الخمسينات من العمر

الجزائر - استحق الفيلم الروائي الطويل "أنا دانيال بلاك" للمخرج البريطاني كين لوتش الجائزة الكبرى في ختام فعاليات الطبعة السابعة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما (أيام الفيلم الملتزم) التي أسدلت ستارها الخميس بقاعة "الموقار" بالعاصمة الجزائر.

وحاز الفيلم كذلك على جائزة الجمهور مناصفة مع فيلم "سبوتلايت" للمخرج الأميركي توم ماكارثي. ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة في منافسة الأفلام الطويلة للفيلم اليمني "أنا نجوم بنت العشرة ومطلقة" لمخرجته خديجة السلامي.

ويروي "أنا دانيال بلاك" (إنكلترا- فرنسا) عن سيناريو بول لافارتي، قصة دانيال نجار إنكليزي في التاسعة والخمسين من عمره، يضطر لطلب المساعدة الإجتماعية بعد تعرضه لمشاكل في القلب لكن على الرغم من أنّ طبيبه منع عليه العمل، وجد نفسه مجبرا على البحث عن وظيفة، وإلا سيواجه عقوبات، وخلال مواعيده المنتظمة في مكتب العمل يلتقي دانيال بكاتي، أم عازبة لطفلين، اضطرت لقبول مسكن يبعد عن مسقط رأسها حوالي 450 كلم، وذلك لتفادي وضعها في مركز الإيواء، والخروج من براثن الإدارة البريطانية، هنا يحاول دانيال وكاتي مساعدة بعضهما البعض.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية افتكت المخرجة الإيرانية، روخاصرة قائم مقامي، الجائزة الكبرى عن فيلمها الموسوم "سونيتا" (إيران-سويسرا-ألمانيا) الذي تدور أحداثه حول حلم شابة أفغانية تدعى "سونيتا" هاجرت إلى إيران وقررت احتراف موسيقى الراب للخروج من ظروفها الإجتماعية البائسة.

وعادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الفيلم الإيطالي "فوكوامارا..بعيدا عن لامبيدوزا" للمخرج جيانفرانكو روسي. ونوهت لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي برئاسة المخرجة الجزائرية فاطمة الزهراء زعموم، بفيلمين هما "أبطال غير مرئيين" للمخرجين الإسبانين ألفونسو دومينغو وجوردي تورنت، و"بعناية" للكولومبية كاميلا روديريغيز تريانا.

وكرّمت الدورة السابعة للمهرجان (1-8 ديسمبر/كانون الأولّ 2016) في السهرة الختامية المخرجة جميلة صحراوي، المعروفة في السينما الجزائرية والعربية والعالمية.

وأخرجت صحراوي عديد الافلام الوثائقية قبل أن تهتم بصناعة الأفلام الطويلة ووقّعت فيلمين طويلين "بركات" (2006) و"يمّا"(2012) الحاصل على عديد الجوائز في المهرجانات داخل وخارج الوطن.

وقالت لحظة تكريمها "سعيدة جدا بتكريمي في بلدي الجزائر، حقيقة نلت جوائز كثيرة في العالم، لكن أعتبر أنّ هذا اليوم بالنسبة لي وسيبقى في الذاكرة".

وقال وزير الثقافة الجزائري عزالدين ميهوبي في كلمة اختتام المهرجان أنّ الطبعة السابعة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما كانت ناجحة، وكانت امتحانا للمنظمين لأنّهم يعتمدون كليّا على دعم الدولة".

وأضاف أنّ نجاح الطبعة لم يقتصر فقط في التمويل والتنظيم فقط ولكن في اختيار الأفلام العالمية".

وأشار الوزير أنّ "أغلب الافلام المشاركة في الدورة السابعة مرشحة لجوائز الأوسكار وتحاكي القيم الإنسانية النبيلة".

وبدورها أكدّت محافظة المهرجان زهيرة ياحي أنّ الدورة السابعة عرفت احتكاك وتبادل الأفكار بين السينمائيين والهواة وبين الكبار والشباب، بين الأوفياء والوافدين الجدد.

وأشارت ياحي أنّ الأفلام المتنافسة على جوائز المهرجان كانت رائعة من خلال مواضيعها المطروحة من قبل مخرجيها. ولم تخف أنّ المهرجان أثبت وجوده في خارطة المهرجانات المنظمة بالجزائر والوطن العربي والعالم خصوصا على صعيد اختيار الأفلام ونوعية الضيوف من صناع السينما.

يشار أنّ المهرجان السابع كرّم في سهرة الإفتتاح الرئيس الكوبي الراحل فيدال كاسترو (13 أغسطس 1926-25 نوفمبر 2016)، عبر الوقوف دقيقة صمت إكراما لروحه وعرض شريط وثائقي قصير عن مسيرته النضالية التحررية.

وتنافس على جوائز المهرجان ( الجائزة الكبرى، جائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة الجمهور) 17 فيلما (8 أفلام روائية طويلة و9 أفلام وثائقية"، مثلّت 21 بلدا من القارات الخمس منها "أبطال غير مرئيين" (إسبانيا)، "أخر رجال الفيلة" (فرنسا، كمبوديا، كندا)، " خذوا أحبائي"، "صونيرو" من (المكسيك)، "حب سرقة ومشاكل أخرى" (فلسطين) وغيرها، بالإضافة إلى عرض فيلمين خارج المنافسة الرسمية هما "ميلاد أمة" (أمريكا) و"معلم الكمان" (البرازيل)، "المرتزق" (فرنسا)، "أولاد مقران" (الجزائر).. وغيرها.

ومهرجان الجزائر الدولي للسينما (أيام الفيلم الملتزم) فعالية سنوية تنظمها وزارة الثقافة الجزائرية، وأسست أولّ طبعاتها في 2008.