ربما أكون حنيناً أو ألماً .. لكن لا تتركني هامشاً!

أنا المشكلة وليس هو

بيروت ـ "من أنا" عمل روائي للكاتبة نوف عبدالله يتألف من جزءين، قدمت للجزء الأول منه الكاتبة بتعريف تقول فيه "أحداث هذه القصة تدور حول صحفية يغمرها الكبرياء والغرور، إلا أنها مكسورة من الداخل، فهي تحمل عشقاً أليماً رافقها منذ الصغر، قد يكون هذا ما دعاها لأن تصبح ما هي عليه الآن.

أحداث ومشاكل ستمر بها، لتغير من حياتها ولتقذف بها الريح إلى أناس سيحيطونها بالدفء والألفة.. فتدرك أن هناك أجزاء أخرى من جانب آخر من قصتها قد غيرها لتصبح روحاً أفضل أو ربما أسوأ! وهذا السبب جعلها تتساءل دائماً:

من أنا؟".

• من أجواء الرواية نقرأ:

فاليريا يجب عليكِ الاهتمام بصحتكِ بشكل جدي، أنتِ الآن في مرحلة خطرة، يجب عليّ ألاّ أقول هذا لكني سأقوله، يوجد فيكِ شخصيات متعدّدة، وكل شخصية تطغى على الأخرى، وبالتأكيد أنتِ بنفسكِ لا تستطيعين إدراك ذلك...".

بعدها دار هذا الحوار بيني وبين نفسي.. (إذاً أنا أحببت بالديمار وفيمادوس بشخصياتي المتعددة تلك! صحيح فلقد كنت المتغطرسة مرة، والبريئة، والفتاة المرعبة ذات الحرف اللاتيني مرات أخرى. نعم هذه الشخصيات يا سادة كانت تحاصرني، لكن السؤال الأهم هو: من أنا؟ ومن أين أتيت بالجمجمة التعيسة! هل الجمجمة والرسائل والصور، كلها كانت مني أنا؟

أعتقد أن إحدى الشخصيات التي تسكنني قد أتت لتعذيبي بتلك الجمجمة!! لكن لماذا وكيف؟ صحيح! إذاً الحرف اللاتيني الذي خُتِم على أوراقي كان مني! أخخ، من أنا؟ والمصيبة الكبرى أنها أنا من فيها اضطرابات في الشخصية وليس بالديمار! كما حسبت سابقاً.. أنا المشكلة وليس هو".