مطالب غربية بلا جدوى لإقرار هدنة في حلب

وضع انساني صعب

باريس - دعت ست عواصم غربية هي واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما واوتاوا الاربعاء اضافة إلى الأمم المتحدة، إلى "وقف فوري لإطلاق النار" في حلب.

وأعلنت تلك الدول استعدادها "للبحث في تدابير عقابية اضافية ضد الأفراد والكيانات التي تعمل لصالح النظام السوري أو باسمه".

وحثت ايران وروسيا على الضغط على النظام السوري للتوصل إلى ذلك، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.

وجاء في البيان "الأولوية الملحة القصوى هي لوقف اطلاق نار فوري يسمح للأمم المتحدة بتسليم المساعدات الانسانية إلى سكان حلب الشرقية ومساعدة الذين فروا" منها.

وأضاف النداء الصادر باسم قادة الدول الست "ندين أعمال النظام السوري وحلفائه الأجانب، لاسيما روسيا، لعرقلتهم المساعدة الانسانية. وندين بحزم هجمات النظام السوري التي دمرت المنشآت المدنية والطبية وندين استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية".

ودعا الموقعون "كل الأطراف في سوريا إلى احترام القانون الدولي بما فيه معاهدة جنيف"، مطالبين "الأمم المتحدة بإجراء تحقيق" في ما يحصل في سوريا.

وأكدت الدول الست أن "الحل السياسي وحده يمكن أن يحمل السلام للناس في سوريا".

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد اتهم في وقت سابق الاربعاء روسيا بعرقلة مساعي الأمم المتحدة حول سوريا بعد استخدامها مع بكين حق النقض (الفيتو) ضد قرار يدعو الى إعلان هدنة من سبعة أيام في مدينة حلب.

وقال هولاند "هذه العرقلة المنهجية التي تمارسها روسيا تتماشى مع منطق التدمير الذي يتبعه نظام بشار الأسد والذي يمس بالسكان المدنيين العزل".

وسيطرت قوات النظام السوري مساء الثلاثاء على كامل أحياء حلب القديمة التي كان يتواجد فيها مقاتلو المعارضة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، مشيرا الاربعاء إلى المزيد من التقدم لهذه القوات.

ودعت الفصائل المعارضة في حلب الاربعاء الى اعلان "هدنة انسانية فورية" من خمسة ايام في حلب من أجل إجلاء المدنيين والجرحى من الاحياء الشرقية.

وتحدثت الدول الست عن "الكارثة الانسانية" في حلب، مشيرة الى ان "مئتي ألف مدني، بينهم العديد من الاطفال، محرمون من الغذاء والادوية" في مناطق في حلب "معرضة باستمرار للقصف والهجمات المدفعية من جانب النظام السوري المدعوم من روسيا وايران".

وقال البيان "لم يتم تحييد المستشفيات والمدارس. على العكس، تم استهدافها للتأثير على معنويات السكان".

من جهته كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاربعاء دعوته إلى وقف اطلاق نار في حلب معتبرا وضع السكان المدنيين في هذا المدينة الواقعة شمال سوريا "مفجعا".

وقال خلال مؤتمر صحافي في فيينا "أطالب السلطات السورية وفصائل المعارضة السورية باستمرار وكذلك التحالف بالوفاء بوعودهم بشكل يخولنا القيام بمهمتنا الانسانية".

وتابع "غالبية البنى التحتية من مستشفيات وعيادات وشبكات مياه وتوزيع مواد غذائية كلها مدمرة أو مقطوعة".

ودعت الفصائل المعارضة في مدينة حلب الاربعاء إلى إعلان "هدنة انسانية فورية" من خمسة أيام في شرق المدينة، حيث حققت قوات النظام تقدما سريعا على أن يجري خلالها اجلاء المدنيين الراغبين إلى ريف حلب الشمالي، وفق ما أعلنت في بيان.

وكان بان كي مون يتحدث إلى جانب وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز بمناسبة آخر جولة له إلى الخارج بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة.