الدورة العاشرة من مهرجان الظفرة تنطلق الثلاثاء القادم

16 مسابقة وفعالية وتراثية وأكثر من 20 ألف ناقة

أبوظبي ـ تُقام الدورة العاشرة من فعاليات مهرجان الظفرة، وذلك خلال الفترة من 13 إلى 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في مدينة زايد بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وتحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وبهذه المناسبة عقدت اللجنة مؤتمرًا صحافيًا صباح اليوم الأربعاء الموافق 7 ديسمبر/كانون الأول 2016، للإعلان عن انطلاقة الدورة العاشرة للمهرجان الثلاثاء القادم. وذلك بحضور كل من اللواء ركن طيّار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الاتصال والفعاليات في اللجنة، عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في اللجنة، ومحمد بن عاضد المهيري مدير مزاينة الظفرة للإبل.

وأكد فارس خلف المزروعي في كلمته بالمؤتمر أنّ أبوظبي خطت في سعيها للمحافظة على التراث العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وصونه للأجيال القادمة، وبتوجيهات من القيادة الرشيدة، خطوات كبيرة وواثقة، وحققت إنجازات مهمة في فترة زمنية وجيزة، وذلك بالتوازي مع حرصها البالغ على التعاون وتبادل المعرفة والخبرات مع ثقافات الشعوب الأخرى.

وذكر أنه منذ انطلاقة أول موسم لمهرجان الظفرة حتى يومنا هذا، فقد استطاع هذا الحدث أن يسرد تاريخ الإمارات وأن يُبرز مدى تلاحم ماضيه العريق مع حاضره المجيد، وذلك من خلال طرح العديد من المسابقات التراثية والفعاليات المتميزة، مؤكداً بذلك أنّ تراث الإمارات هو اليوم والأمس والغد، وهذا بحد ذاته يعتبر أجمل ما يُضاف لمكانة التراث الثقافي لدولة الإمارات على الصعيد العالمي.

وأكد رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، على أنه منذ انطلاقته الأولى في عام 2008 بمدينة زايد في المنطقة الغربية، تمكن مهرجان الظفرة، من تحقيق السبق في أن يحظى بمكانة إقليمية وعالمية مرموقة على صعيد المهرجانات التراثية.

وعاماً بعد آخر ارتفع عدد المُشاركين من ملاك الإبل رغبة في التواجد والمنافسة في هذا الحدث التراثي الكبير، وتطوّرت فئات وأشواط المزاينة وجوائزها، ويُضاف لذلك العديد من المسابقات والفعاليات التراثية والشيّقة.

كما أشاد بكون المهرجان استطاع تحقيق مكانته المميزة بفضل الدعم اللامحدود من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لمشاريع صون التراث وتشجيعه على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات التراثية، وكذلك الاهتمام الكبير من قبل راعي الحدث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة، والمتابعة الدائمة للمهرجان واستراتيجية تطويره من قبل الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.

وأضاف: من هنا فقد نجح مهرجان الظفرة في الترويج للتراث الإماراتي وتعزيز جهود صونه والحفاظ عليه، وبات يُسهم في وضع المنطقة الغربية على خارطة السياحة العالمية، مُعرّفاً بها وبتفاصيل ثقافتها وأصالتها.

وفي الختام، رحب المزروعي بجميع الزوار وتشريفهم للمهرجان في دار زايد، كما توجه بالشكر والتقدير لجميع ممثلي وسائل الإعلام لحرصهم على التواجد في مهرجان الظفرة في كافة دوراته. كما توجه بالشكر لجميع الرعاة والداعمين للمهرجان، وللمُحكمين في مختلف المسابقات لما يبذلونه من جهود كبيرة، ولجميع المشاركين في كافة المسابقات من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون، مُتمنين لهم منافسات ممتعة.

من جهته أكد عبدالله بطي القبيسي أنّ مهرجان الظفرة يُقام دوماً وسط اهتمام إقليمي وعالمي، يعكس عراقة الإمارات، واهتمام أبوظبي بصون تراثها، خاصة وأن الإبل والصقور والخيول والصناعات اليدوية والتمور تشكل جميعها مفردات أساسية في تراثنا الثقافي الذي نعتز ونفخر به.

وذكر القبيسي أن المهرجان ساهم في التعريف بالمنطقة الغربية على نطاق عالمي واسع مع انطلاق الدورة الأولى في عام 2008، وخاصة مع الاهتمام الكبير من قبل المؤسسات الإعلامية التي أشادت بدور المهرجان في تطبيق الاستراتيجية الثقافية لأبوظبي وبجهود صون التراث، ووصفته بأنّه أكبر مهرجان لحياة البداوة في العالم، حيث تتحوّل منطقة الظفرة عند أبواب الربع الخالي إلى مقصد لقوافل الإبل والمُشاركين من دول الخليج العربي، فضلا عن استقطاب عشرات الآلاف من الزوار والسياح سنوياً.

وأكد على أن هذا النجاح وهذه الإنجازات في إطار سعي القيادة الرشيدة لأن تجعل من المنطقة الغربية مقصدا ثقافيا وسياحيا على المستوى العالمي، وإلى تثبيت مكانتها على الخارطة الاقتصادية المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير الكوادر البشرية.

وأضاف قائلاً: "اليوم تجتمع الجهود المُخلصة من جديد لانطلاقة دورة جديدة من حدث مهم يُعنى بحماية التراث البيئي والتاريخي ويُعزّز صلة الوصل بين ماضي المواطن الإماراتي وحاضره".

وتوجه القبيسي بهذه المناسبة لكل من ساهم في تقديم مختلف أشكال المُساندة لتنظيم الدورة العاشرة: الرعاة الرسميين: مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، شركة سيكيورتيك، مركز إدارة النفايات بأبوظبي "تدوير"، وشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك".

وفي نهاية حديثة شكر كافة الجهات الداعمة للمهرجان: ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، دائرة الشؤون البلدية - بلدية المنطقة الغربية، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة"، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، شركة أبوظبي للتوزيع، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وقناة بينونة الشريك الإعلامي الرسمي.

وبدوره توقع عبيد خلفان المزروعي تزايد عدد السياح والزوار لمدينة زايد أثناء فترة المهرجان لما يزيد عن 80 ألف شخص، الذين يتوافدون سنويا لبوابة الربع الخالي للتعرّف على حياة الصحراء والتمتع بأصالة العادات والتقاليد العربية.

وذكر أن المهرجان في دورته الجديدة يشتمل على 16 فعالية تراثية هي: مزاينة الإبل للمحليات الأصايل والمجاهيم، مسابقة الحلاب، مزاينة الصقور، مسابقة الصيد بالصقور، مزاينة السلوقي، سباق السلوقي العربي التراثي، مزاينة التمور وأفضل أساليب تغليفها، مزاينة غنم النعيم، مسابقة اللبن الحامض، سباق الخيل العربي الأصيل، الحرف اليدوية، مسابقة السيارات الكلاسيكية، سوق الظفرة، وركن الطفل.

وأكد في هذا الصدد أهمية مبادرة ومساهمة الشباب الإماراتي بالحفاظ على تراثه، بالتوازي مع الجهود الرسمية لرعاية ودعم جهود صون التراث الثقافي، والعمل على ربط الماضي بالحاضر والتمازج بين الأصالة والمعاصرة.

كما ذكر أنه وللمرّة الأولى تُشارك محمية المرزوم للصيد، في تنظيم مسابقة أجمل الصقور في مهرجان الظفرة في إطار تعزيز جهود صون الصقارة، وتحفيز الجيل الجديد على ممارسة رياضات الآباء والأجداد. وتشمل مزاينة الصقور التي ستقام في ساحة المسابقات بسوق الظفرة، فئات بيور شاهين و بيور جير و بيور قرموشه.

وأوضح المزروعي أن مهرجان الظفرة ينظم من جديد سباق الخيول العربية الأصيلة، إحدى أهم الرياضات التراثية في دولة الإمارات، ويشترط أن تكون الخيول المشاركة خيولاً عربية أصيلة (واهو) توليد محلي، وللمسابقة 3 أشواط هي شوط الظفرة الرئيسي، الشوط المفتوح، وشوط المبتدئين.

كما تُقام مزاينة السلوقي العربي من فئتي الأريش والحص للتأكيد على أهمية صون السلالة الأصيلة للسلوقي العربي، ومكانتها التاريخية للصيد عند البدو حيث تعتبر من أهم ركائز الموروث العريق.

وأشار أن اللجنة المنظمة تقيم مسابقة مزاينة التمور إيماناً منها بأهمية التمور كركيزة تراثية ومنتج استراتيجي، وتقديم الدعم المستمر لجهود مزارعي المنطقة والدولة عموماً. وقد حددت اللجنة المنظمة أربعة أنواع من التمور للمزاينة وهي الفرض والدباس والخلاص والشيشي، كما حددت مجموعة من الشروط للاشتراك في مسابقة تغليف التمور.

كما أوضح المزروعي أن الدورة العاشرة من المهرجان تشهد تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع سوق الظفرة السوق الشعبي التراثي الدائم للمهرجان، حيث يشمل 200 محل تراثي، وكانت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية قد وقعت مع شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو)، اتفاقية تعاون لتنفيذ المشروع في موقع المهرجان.

ومن جانبه ذكر محمد بن عاضد المهيري، مدير مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة، أن مهرجان الظفرة يُسلّط من خلال مسابقة جمال الإبل الضوء على دور الإبل في ثقافــــة وتراث دولة الإمارات، ويشمل العديد من الفعاليات التراثية المصاحبة. والمشاركة في مسابقة جمال الإبل مفتوحة للسلالات الأصيلة من فئتي الأصايل والمجاهيم، أما السلالات المهجنة فهي غير مقبولة.

وأشار إلى أنّه يشارك سنوياً في مزاينة الظفرة للإبل ما يُقارب الـ 2000 من ملاك الإبل في منطقة الخليج العربي، وذلك بما يزيد عن 20 ألف ناقة.

وأوضح المهيري أنه في هذا الموسم الجديد، اللجنة العليا المنظمة قامت بإجراء عدد من التعديلات اللازمة في أشواط المزاينة، وذلك بهدف تحقيق المزيد من التطوّر للمسابقة وتلبية الطموحات.

وأكد على أن مزاينة الإبل في الدورة العاشرة من مهرجان الظفرة تتضمن 84 شوطاً منها 4 أشواط خاصة بمسابقة الحلاب، مع تخصيص 18 شوطاً لملاك الإبل من دولة الإمارات العربية المتحدة حصراً، فيما المشاركة مفتوحة في بقية الأشواط لملاك الإبل من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال المهيري أن لجنة تحكيم تشرف خبيرة على انتقاء أفضل مواصفات الجمال في الإبل المشاركة، وتكون المفاضلة والتمييز بين المراكز للإبل المشاركة على أساس نظام النقاط من 100 درجة.

كما أوضح درجات التحكيم التى تتوزع على الرأس والرقبة (25 درجة)، الجزء العلوي (25 درجة)، الجزء الأمامي (15 درجة)، الجزء الخلفي (10 درجات)، الشكل العام والرشاقة (25 درجة) ويشمل هذا المعيار طول البدن وارتفاع المطيّة والذلالة وصحة الجسم ولمعان الشعر.

كما أشار أن مسابقة المحالب المقامة تشكل ضمن فعاليات المهرجان ركناً أساسياً من أركانها، حيث يعد حلب النوق جزءاً من تراث الإبل وعلاقة أهل المنطقة فيها،و,تهدف المسابقة إلى اختيار النوق الأكثر إدراراً للحليب وتشجيع ملاك الإبل على اقتنائها، ولطالما أقيمت هذه المسابقة بين أبناء القبائل سابقاً للتعرف على أفضل أنواع الحليب وأغزره المستخلصة من النوق.

وفي ختام حديثه أكد المهيري على أن هذه المسابقة اشتقت من روح البداوة التي تعطي الإبل مكانة مرموقة في الحياة اليومية الأمر الذي يجعل البدوي يُمعن في تربيتها وتغذيتها حتى يحصل بالمقابل على أفضل ما عندها.