اليمن ماض في رفض 'سابقة' الأمم المتحدة الخطرة لإنهاء الحرب

المبعوث الأممي بين نقيضين

واشنطن - رفض اليمن الثلاثاء على ما يبدو خطة للأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن قائلا إن خارطة الطريق ستعطي "سابقة دولية خطيرة" من خلال إضفاء الشرعية على التمرد على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ويمثل موقف اليمن نكسة كبيرة للجهود الدولية لإنهاء الحرب الدائرة منذ 20 شهرا والتي أدت إلى كارثة إنسانية وقتلت أكثر من عشرة آلاف شخص.

ووصفت رسالة بعثت بها البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي في السادس من ديسمبر/كانون الأول خطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بأنها "حافز مجاني لمتمردي الحوثيين-صالح يضفي الشرعية على تمردهم وأجندتهم".

وأضافت الرسالة أن "خارطة الطريق الخاصة بولد الشيخ أحمد تعطي سابقة دولية وخطيرة إذ تشجع التوجهات الانقلابية ضد السلطات المنتخبة والتوافق الوطني. فيما يمثل خرقا واضحا للقوانين والأعراف المعمول بها دوليا".

وقال دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني إن السعودية قبلت على ما يبدو مبادرة ولد الشيخ أحمد وشجعت الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على التعامل معها.

وقالت دولة الإمارات العربية المتحدة وهي بلد رئيسي آخر في التحالف الذي تقوده السعودية إنها أيدت الخطة التي وافقت عليها أيضا الولايات المتحدة وبريطانيا.

وكان الرئيس اليمني قد أعلن بداية الأسبوع انه لن يسلم الحكم في البلاد التي يمزقها نزاع مسلح، الا الى رئيس منتخب ضمن مرحلة انتقالية، بحسب ما قالت مصادر مقربة من الرئاسة.

وقالت المصادر ان الرئيس اليمني كشف لمبعوث الامم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد خلال لقائه به قبل أسبوع في عدن عن اعتراضه على خارطة الطريق المقترحة لإعادة اطلاق محادثات السلام.

واوضحت ان هادي يشدد على "العودة الى العملية السياسية من حيث توقفت قبل انقلاب" المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 "وذلك لاستكمال اجراءات الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، وتنظيم انتخابات عامة ورئاسية في البلاد".

واكد الرئيس اليمني ان الحكم سيسلم بعد ذلك الى "رئيس منتخب".

وكرر الرئيس هادي ما تضمنته رسالة البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن مؤكدا ضرورة ان يعلن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي "تخليهما عن العمل السياسي والزامهما بالخروج من اليمن الى منفى اختياري لمدة عشر سنوات وتطبيق العقوبات الدولية الصادرة من مجلس الامن بحقهما".

وتحاول الامم المتحدة التوصل الى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل اطراف النزاع.

وقالت المصادر ان خارطة الطريق المطروحة من قبل مبعوث الامم المتحدة تقترح ان "يتخلى هادي عن صلاحياته لنائب توافقي خلال شهر من توقيع اتفاق السلام المفترض التوصل اليه"، وهو ما يرفضه هادي.

وفي ضربة لجهود الامم المتحدة، اعلن المتمردون قبل اسبوع انهم شكلوا من جانب واحد "حكومة انقاذ وطني"، فيما يحاول وسيط الامم المتحدة احياء جهوده السلمية في هذا البلد الذي تمزقه الحرب منذ 20 شهرا والتي قتل فيها نحو سبعة الاف شخص.