التواصل عبر الانتقال الآني يبدأ الآن مع مايكروسوفت!

'هولوبورتيشن' ثورة قادمة لطي صفحة محادثات الفيديو

واشنطن – في وقت غير بعيد مثلت امكانية التواصل عبر الفيديو بين شخصين في طرفي العالم نقلة نوعية غير متوقعة غيرت نهائيا طريقتنا في النظر الى المسافات، غير ان التكنولوجيا لا تزال قادرة على ابهارنا في هذا الاتجاه كما اثبتت اخر ابتكارات مايكروسوفت.

وكشفت عملاقة الانترنت الاميركية مؤخرا عن نظام جديد يتيح تفاعلا شبه حقيقي بين المتخاطبين عن بعد، يشبه الى حد بعيد نقل شخص من مكان الى اخر للتواصل معه كمل لو كان فعلا في نفس المكان.

ويعتمد ابتكار مايكروسوفت الثوري على كاميرات ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، ونظارات خاصة بالواقع الافتراضي.

ونظام "هولوبورتيشن"، الذي تشير اسمه الى فكرة التيليبورتيشن (الانتقال الاني) أي انتقال المادة من نقطة إلى نقطة أخرى بدون عبور الحيز المادي بينهما، هو نظام جدير باسمه فعلا.

ويسمح النظام للمستخدم أن يرى ويسمع ويتفاعل مع الآخرين، الموجودين في أي مكان بالعالم، كما لو أن الطرفين موجودان في نفس المكان.

ويعتمد الابتكار في الطرف الأول على كاميرات ثلاثية الأبعاد تلتقط وتسجل حركات المستخدم وتبني مجسما متكاملا ثلاثي الأبعاد له.

بعد ذلك يتم ضغط البيانات الرقمية وإرسالها إلى الطرف الآخر، حيث يتم تشكيلها من جديد على هيئة نموذج متحرك ثلاثي الأبعاد للشخص الذي تم تصويره بالكاميرات ثلاثية الأبعاد.

ويحتاج الطرف الآخر لرؤية المجسم المتحرك للشخص الأول إلى نظارات الواقع الافتراضي.

ويسجل "هولوبورتيشن" خلال إجراء محادثة في الزمن الفعلي كل تفاعلات المستخدم ويرسلها إلى الطرف الآخر في مكانه ليبدو الأمر وكأنه تفاعل حقيقي وليس افتراضي.

واستعرضت مايكروسوفت النظام عبر نقل "المجسم الحي" لابنة أحد القائمين على مشروع إلى غرفته والتفاعل معها بشكل افتراضي قريب جدا من التفاعل الحقيقي.

والفكرة تمثل بطبيعة الحال لمحة صغيرة عما ستكون عليه محادثات الفيديو المستقبلية، عبر التسهيلات الكبيرة التي تتيحها تقنية الواقع الافتراضي.

وتوفر تكنولوجيا الهولغرام المتاحة حاليا امكانية اكبر قد تمكن في وقت غير بعيد من عيش ذات التجربة بدون حتى استخدام نظارات للواقع الافتراضي، غير ان سعر التقنية قد يمثل مؤقتا عائقا امام ترويجها على مستوى واسع.