اتحاد الشغل يصعد خطابه تجاه الحكومة التونسية

اضراب عام في الأفق

تونس - حذر الحسين العباسي، أمين عام الاتحاد التونسي للشغل (المركزية النقابية)، حكومة بلاده من "عواقب" مواقفها المتصلبة، في إشارة إلى إصرار الحكومة على تأجيل الزيادة في أجور موظفي القطاع العام.

وجاء تحذير العباسي في كلمة له الأحد أمام آلاف العمال الذين تجمعوا أمام مقر الاتحاد في العاصمة تونس، لإحياء الذكرى الرابعة والستين لاغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد.

وقال الأمين العام للاتحاد "من المؤسف ألا تعي الحكومة عواقب ما ستجنيه من مواقفها المتصلبة، فهي بمثابة التحريض، مع سابقية الإضمار، لشركائنا الاجتماعيين، بعدم الالتزام بقواعد التفاوض في القطاع الخاص".

وأشار العباسي إلى وجود حملات ممنهجة لتشويه اتحاد الشغل وقال،"إن شيطنة الاتحاد ومنظوريه (مسؤوليه)، والتنكر لمطالبه المشروعة المثبتة باتفاقيات أفرزها الحوار والتفاوض، إنّما هو استهداف لنمط العلاقات التي نطمح إلى إرسائها".

وجدد العباسي الدعوة إلى الإضراب العام في تونس المزمع القيام به، الخميس القادم، وقال "لقد قرر مجمع الوظيفة العمومية، على حق، الدخول في إضراب قطاعي عام الخميس الثامن من ديسمبر المقبل، بسبب قرار الحكومة الحالية التراجع عن الاتفاق المبرم مع الحكومة السابقة، وتعمّد تأجيل صرف الزيادات والمنح الخصوصية لفائدة الموظفين في آجالها".

وأضاف "أن التراجع في الاتفاقية الممضاة (اتفاقية زيادة الأجور وقعت في سبتمبر/ أيلول 2015) يقع لأول مرة في تونس لأن ذلك ينسف الحوار".

وخلال التجمع أمام مقر الاتحاد، والمسير باتجاه ضريح "حشاد"، رفع المشاركون شعارات تنادي بضرورة تراجع الحكومة عن قرار تأجيل الزيادة في الأجور.

كما حمل المشاركون لافتات كتب عليها شعارات من قبيل "الشعب يريد عدالة جبائية"، و"متمسكون بحقوق الشغالين (العمال".

وفي الخامس من ديسمبر كانون الأول 1952، اغتالت عصابة "اليد الحمراء" الفرنسية رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل آنذاك "فرحات حشاد"، في ضاحية "رادس" جنوب العاصمة تونس.

وحسب أرقام رسمية - نشرتها وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة - بلغ عدد موظفي الدولة نهاية السنة الماضية 650 ألف موظف.

وتسعى الحكومة التونسية في إطار سياسة التقشف، إلى تجميد الزيادات في أجور القطاع العام لدعم الموارد المالية للدولة، لكن خطتها تجد رفض قطاعات تونسية، من بينها اتحاد الشغل الذي هدد سابقا بالدخول في إضراب عام رفضا لتجميد الزيادة في الأجور.

ويقدِر حجم موازنة الدولة لعام 2017 التي انطلق البرلمان في مناقشتها الأسبوع قبل الماضي، قبيل إقرارها في قانون والمصادقة عليها، 32 مليار دينار "حوالي 15 مليار دولار"، بعد أن كانت 29 مليار دينار في 2016.