حصيلة مفزعة لقتلى القوات العراقية في معركة الموصل

الجنازات وعمليات الدفن تعكس أرقاما أكبر مما هو معلن

بغداد – أظهرت أرقام للأمم المتحدة الخميس أن أعداد القتلى في صفوف القوات العراقية المشاركة في معركة تحرير الموصل التي انطلقت قبل ستة أسابيع بلغ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني ألفي عسكري.

وتشمل الأرقام أعداد القتلى من الجيش والشرطة الذين يشاركون في القتال وقوات البشمركة الكردية وقوات وزارة الداخلية والقوات شبه العسكرية الموالية للحكومة.

ورغم التوقعات بأن يكون عدد القتلى كبيرا في المعارك التي تعد الأصعب ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق حتى الآن، إلا أنه لم يتم الكشف سوى عن القليل من الأرقام.

وأظهرت أرقام بعثة الأمم المتحدة لدى العراق لشهر نوفمبر/تشرين الثاني مقتل 1959 من عناصر القوات العراقية واصابة 450 آخرين خلال هذا الشهر.

وافاد بيان للأمم المتحدة أيضا أن 926 مدنيا على الأقل قتلوا، ما يرفع عدد العراقيين الذين قتلوا في أعمال ارهابية وخلال النزاع الشهر الماضي إلى 2885 شخصا.

وأضاف البيان نقلا عن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق يان كوبيس أن "أعداد الضحايا مذهلة ويمثل المدنيون عددا كبيرا منهم".

ويتزامن ارتفاع أعداد القتلى مع هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على الموصل في أكبر عملية عسكرية من نوعها في العراق منذ سنوات دخلت الخميس أسبوعها السابع.

وقال كوبيس إن عدد القتلى المتزايد يأتي نتيجة دفاع الجهاديين الشرس عن الموصل، المدينة التي كانوا أعلنوها عاصمة "الخلافة" عام 2014.

وتابع أن "الدولة الاسلامية تلجأ إلى خطط شريرة، مثل استخدام منازل المدنيين كمواقع لإطلاق النار وكذلك خطفهم ونقلهم بالقوة لاستخدامهم كدروع بشرية".

ولم توفر الأمم المتحدة تفصيلا للعدد الاجمالي للقتلى، إلا أن اعدادهم تتزايد بشكل مستمر منذ بدء الهجوم على الموصل في 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وبلغ عدد عناصر القوات العراقية الذين قتلوا بحسب المنظمة الأممية في شهر أكتوبر/تشرين الأول 672 قتيلا.

وسجل أعلى عدد من القتلى المدنيين في نوفمبر/تشرين الثاني في محافظة نينوى التي عاصمتها الموصل، حيث وصل إلى 332 قتيلا، بحسب أرقام المنظمة.

وقالت الامم المتحدة إنه ليس لديها الكثير من الأرقام الموثوقة لمحافظة الأنبار الغربية التي شهدت استمرار أعمال العنف المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية في الأسابيع الأخيرة. ورجحت أن تكون أعداد القتلى الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.

ونادرا ما تكشف الحكومة العراقية عن أعداد القتلى خلال العمليات العسكرية خشية أن يشكل ذلك دفعة معنوية لتنظيم الدولة الاسلامية أو تأثيرا على معنويات الجيش العراقي.

وصرح مسؤولون من وزارة البشمركة في اقليم كردستان العراق بأن أكثر من 1600 من عناصر البشمركة قتلوا منذ اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية أجزاء شاسعة من العراق في يونيو/حزيران 2014.

وكان هالغورد حكمت المتحدث باسم وزارة البشمركة قال في وقت سابق إن هذا العدد من عناصر البمشركة قتلوا في الهجوم الذي بدأ في 17 أكتوبر/تشرين الأول لاستعادة مدينة الموصل، إلا أنه صحح تصريحه لاحقا.

وأكد الامين العام لوزارة البشمركة جبار ياوار أن هذا العدد هو العدد الاجمالي للقتلى منذ بدء الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية قبل عامين ونصف العام.

واضاف "منذ بداية الحرب ضد داعش، أي في يونيو/حزيران 2014 وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني، بلغ عدد الشهداء 1614 قتيلا وعدد الجرحى 9515".

وتؤكد عمليات الدفن في المقبرة الشيعية الرئيسية في النجف والأرقام الأولية التي أعلن عنها مسؤولون محليون في أرجاء البلاد وعدد اعلانات النعي على فيسبوك، العدد الكبير من الخسائر بين صفوف قوات الأمن.

وبعد شن الهجوم على الموصل في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بدأ عشرات الآلاف من الجنود العراقيين هجوما على هذه المدينة واستعادوا بلدات وقرى في محافظة نينوى.

ودخلت القوات العراقية شرق المدينة وأقرت بأنها لقيت مقاومة أقوى من المتوقع.

وحذر مسؤولون وخبراء عسكريون قبل بدء الهجوم بأن أشرس قتال سيكون في الجانب الغربي من المدينة.

وشاركت قوات البشمركة بشكل خاص في المرحلة الأولى من الهجوم وتحتل حاليا مواقع تبعد كيلومترات قليلة من حدود مدينة الموصل.