الحشرات تهدد الأمن الوظيفي والغذائي في العالم

انقراض الملقحات يزيد الأمراض أيضا

لندن - يرى باحثون بريطانيون أن هناك خطرا على الأمن الوظيفي والغذائي في العالم بسبب تراجع في أعداد الحشرات الملقحة للنباتات والمحاصيل الزراعية.

كشف تقرير حديث نشرته مجلة "نيتشر" العلمية أن حوالي 1.4 مليار وظيفة وثلاثة أرباع المحاصيل الزراعية تعتمد على الملقحات الحشرية التي تواجه خطرا كبيرا على وجودها.

وأشار الباحثون من جامعة ريدينغ البريطانية أنه يجب اتخاذ خطوات سريعة لإنهاء التدهور في أعداد الملقحات.

وتتضرر من تراجع أعداد الحشرات الملقحة أكثرية الأشجار المثمرة والحبوب والبندقات إضافة إلى محاصيل ذي قيمة مضافة كبيرة بينها البن والكاكاو.

وتقول الدراسة أنه يوجد في العالم حوالي 1.4 مليار شخص يعملون في الزراعة، أي ما يقرب من ثلث أفراد القوى العاملة في العالم.

وتشير الدراسة إلى أن لهذه المسألة "أهمية جوهرية بالنسبة للمجتمعات الريفية الفقيرة، إذ إن 70% من أفرادها يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيس للدخل".

وذكر الباحثون أن الزراعات التي تعتمد على الملقحات أساسية في التوازن الغذائي للإنسان إذ إنها تقدم الفيتامينات "إيه" و"سي" والكالسيوم وحمض الفوليك.

وأوضح فريق البحث أن "فقدان الملقحات قد يسبب ازديادا كبيرا في الأمراض"، ما من شأنه التسبب بمليون وأربعمئة ألف حالة وفاة إضافية سنويا.

ويشير التقرير إلى أن النباتات البرية ليست في منأى عن هذا الخطر؛ إذ إن أكثر من 90% من النباتات ذات الأزهار الاستوائية تعتمد على الملقحات الحيوانية.

وتنتمي أكثرية الملقحات إلى فصيلة الحشرات كالنحل والفراشات، غير أن هذه المجموعة تضم أيضا بعض الطيور والخفافيش والسحالي.

ويتعرض حوالي 20% من هذه الفقريات إلى خطر الانقراض، والفراشات أيضا تقع في نفس دائرة الخطر.

وتذكر الدراسة أن حوالي 9% من النحل (20 ألف فصيلة لها مهمة تلقيح أكثر من 90% من الزراعات الكبرى في العالم) يواجه نفس الخطر.