تعهدات مالية كبرى لتونس في افتتاح مؤتمر الاستثمار

المؤتمر الرهان

تونس – أعلن مشاركون الثلاثاء عن تعهدات مالية كبرى لتونس سواء في شكل تبرعات أو قروض أو ودائع في افتتاح المؤتمر الدولي للاستثمار الموجه بهدف إنعاش اقتصاد الديمقراطية الناشئة.

وأعلن البنك الأوروبي للاستثمار أنه سيمنح تونس 2.5 مليار أورو كقروض في الفترة الممتدة حتى 2020. فيما تعهد رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي بمنحها قروضا ميسرة بقيمة 1.5 مليار دولار بحلول 2020.

وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف الحمد الثلاثاء إن الصندوق سيقدم 1.5 مليار دولار قروضا لتونس لتمويل مشروعات هناك بحلول 2020.

كما أعلن يوسف البسام رئيس الصندوق السعودي للتنمية عن دعم تونس بمبلغ 800 مليون دولار منها 100 مليون دولار كهبة.

ومن جهته أعلن أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الثلاثاء في تونس تخصيص مليار و250 مليون دولار أميركي لدعم الاقتصاد التونسي.

وقال في خطاب ألقاه في افتتاح مؤتمر "تونس 2020" الاستثماري الدولي "يسرني الإعلان عن قيام دولة قطر بتوجيه مبلغ مليار و250 مليون دولار أميركي إسهاما منها في دعم اقتصاد تونس وتعزيز مسيرتها التنموية".

وأفاد "أمامنا في تونس شعب قرر أن يبني بلده انطلاقا من التعددية السياسية وكرامة الإنسان وحريته، وعلى أساس القاسم المشترك الأعظم بين القوى السياسية وهو مصلحة تونس بعيدا عن الاستبداد".

وأضاف متسائلا "فهل سوف نساعده لكي تنجح التجربة أم سنراقبه يواجه الصعوبات وحده لنبحث لاحقا عن أسباب اليأس والإحباط ونتائجهما المدمرة؟"

ويتواصل المؤتمر الاستثماري يومين وستعرض خلاله السلطات التونسية على مستثمرين أجانب حوالي 140 مشروعا بقيمة 30 مليار يورو.

ومن جانبه قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح إن الكويت ستمنح تونس قروضا ميسرة بقيمة 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف في مؤتمر دولي للاستثمار إن القروض تهدف لإنعاش الاقتصاد التونسي.

قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش إن تركيا ستمنح تونس وديعة في البنك المركزي قيمتها 100 مليون دولار.

وأضاف في كلمة أمام مؤتمر الاستثمار الذي بدأ أعماله اليوم إن تركيا ستواصل دعمها للانتقال الديمقراطي في تونس.

وتعرض تونس في مؤتمر دولي لدعم الاستثمار يومي الثلاثاء والأربعاء بحضور قادة دول عديدة أكثر من 140 مشروعا استثماريا تبلغ قيمتها حوالي 30 مليار أورو في مجالات مختلفة من بينها قطاعات الزراعة والنسيج، على مستثمرين عرب وأجانب، ودول مانحة وذلك في محاولة للنهوض باقتصادها المنهك بعد ست سنوات على الثورة.

من ناحيته أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن الوكالة الفرنسية للتنمية ستستثمر "على الأقل 250 مليون أورو كل سنة في تونس" بالإضافة إلى التزاماتها السابقة لدعم الديمقراطية الناشئة.

وقال مسؤول تونسي كبير الثلاثاء إن بلاده ستوقع صفقات تمويل مشروعات بنحو عشرة مليارات دينار تونسي (4.3 مليار دولار) في مؤتمر الاستثمار الذي يعقد في العاصمة التونسية.

ويشارك في المؤتمر ممثلون لكبرى المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وبنك الاستثمارات الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية، كما ستوقع على هامشه العديد من الاتفاقيات الثنائية.

وتسعى تونس عبر المؤتمر الدولي للاستثمار لإعادة البلاد التي تشكو تراجعا اقتصاديا لافتا إلى خارطة الاستثمار وتوفير فرص عمل في محاولة للتقليص من حدة التوتر الاجتماعي.

ويعاني الاقتصاد التونسي أوضاعا صعبة إذ لم تتعدّ نسبة النمو 1.2 بالمائة العام الجاري، بينما انخفضت قيمة الدينار التونسي بنسبة 25 بالمئة، وتضاعف حجم الدين الخارجي ليصل 65 مليار دينار "62 بالمئة من الناتج المحلي"، وبلغ العجز في الميزانية العامة 6.7 مليار دينار.

وبلغت نسبة البطالة خلال الربع الثاني من العام الحالي 15.6 بالمئة، حسب أرقام للمعهد الوطني للإحصاء في تونس، وبلغ عدد العاطلين عن العمل 629.6 ألفًا.