الحوثيون ينسفون السلام بحكومة أمر واقع

المتمردون يقوضون آخر فرص انهاء الأزمة

صنعاء – أقر المجلس السياسي الأعلى الذي شكله الحوثيون وحزب حليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في اجتماع استثنائي الاثنين بصنعاء تشكيل حكومة جديدة تحت مسمى حكومة الانقاذ الوطني في ضربة لجهود تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 20 شهرا في البلاد.

وكان دبلوماسيون يأملون في أن تحجم الجماعة الشيعية المدعومة من إيران التي تسيطر على العاصمة صنعاء عن تشكيل حكومة من الموالين لها وأن تشارك بدلا من ذلك في تشكيل حكومة وحدة وطنية مع خصومها اليمنيين الممثلين الشرعيين للشعب اليمني.

وسبق أن أعلن الحوثيون الذين يسيطرون على أراض يسكنها أكثر من نصف سكان اليمن أن تشكيل حكومة مع حلفائهم لا يعني التخلي عن عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

وذكرت الوكالة التابعة للحوثيين أن الاجتماع الاستثنائي ترأسه صالح علي الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى بحضور نائب رئيس المجلس قاسم لبوزة ورئيس حكومة الإنقاذ الوطني عبدالعزيز بن حبتور.

وبحسب المصدر ذاته أكد الاجتماع أن مهمة الحكومة يأتي في الأساس لترتيب الأوضاع الداخلية اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.

وزعم أعضاء المجلس السياسي فاقد الشرعية أن تشكيل حكومة الانقاذ "يأتي أيضا لتعزيز السلام والعمل في إطار المصالحة الوطنية وفقا لقرار العفو العام"، متهما التحالف العربي الذي تقوده السعودية بأنه منع الحل السياسي في مغالطة مكشوفة، حيث يعد تشكيل حكومة في صنعاء لوحده نسفا لكل جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وتضم حكومة الحوثيين وصالح 42 وزيرا ووزراء دولة منهم عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيسا للوزراء.

وبهذا الاعلان يكون الحوثيون قد حسموا أمرهم بالتنكر لكل جهود التسوية والتفرد بالحكم متجاهلين مخرجات الحوار الوطني والقرار الدولي 2216 ومجمل قرارات الشرعية الدولية.

ويعد تشكيل حكومة في صنعاء أحدث حلقة من حلقات فرض الأمر الواقع على الشعب اليمني.

وتسبب خروج الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف به دوليا في تدخل عسكري من جانب تحالف تقوده السعودية دعما لشرعية هادي.

والصراع اليمني الذين أدى إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص وحدوث أزمة إنسانية مستمر على الرغم من عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار رعتها الأمم المتحدة وجهود سلام من جانب دبلوماسيين غربيين ومن المنظمة الدولية.

ووافق الحوثيون هذا الشهر على خطة للأمم المتحدة تطالبهم بتسليم الأسلحة الثقيلة والانسحاب من المدن الرئيسية مقابل المشاركة في حكومة وحدة مع هادي الذي رفض المقترح قائلا إنه الرئيس الشرعي.

وبتحالفهم مع حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح حكم الحوثيون من قبل أجزاء من اليمن سيطروا عليها من خلال "المجلس السياسي الأعلى" وهو الهيئة التي أعلنت الحكومة الجديدة.