اليمين المتطرف الفرنسي ينتقد خطط فيون للإصلاح الاقتصادي

'فيون يبدو كشخص قادم من 30 سنة مضت'

باريس - قال مسؤول كبير في الجبهة الوطنية اليمينية الفرنسية المتطرفة إن خطط المرشح الفرنسي المحافظ فرانسوا فيون واسعة المدى لتقليص الإنفاق العام وإصلاح الاقتصاد الفرنسي "ستثير فوضى." ولن تحظى بدعم الشعب الفرنسي.

وأصبح فيون الأحد مرشح يمين الوسط في انتخابات الرئاسة التي تجري في فرنسا العام المقبل بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية. ويريد فيون خفض الإنفاق العام ورفع سن التقاعد وإلغاء أسبوع العمل المؤلف من 35 ساعة وتقليص التأمين الاجتماعي.

وفي ظل قيادة مارين لوبان التي تولت رئاسة الجبهة الوطنية من أبيها جان ماري لوبان في 2011 تحولت الجبهة من حزب ليبرالي من الناحية الاقتصادية ومؤيد للمشروعات الصغيرة إلى حزب يتعهد بخفض سن التقاعد وضمان شبكة تأمين اجتماعي سخية لفرنسا.

وقال فلوريان فيلبوت عضو الجبهة الوطنية إن "مشروعه مختلف تماما عن مشروعنا وهو مشروع صعب ولن يستطيع جعل غالبية الفرنسيين يساندونه". وأضاف "بالنسبة لنا فإنه مرشح عظيم لمواجهته في الانتخابات".

وتتوقع استطلاعات الرأي منذ أشهر أن يتأهل مرشح يمين الوسط ولوبان للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في مايو أيار وأن تخسر لوبان بعد ذلك.

ولكن الاستطلاعات فشلت في توقع عودة فيون وينظر إليها بتشكك على نحو متزايد. ويعتزم فيون خفض الإنفاق العام 100 مليار أورو على مدى خمس سنوات وإلغاء ضريبة على الأثرياء ورفع سن التقاعد إلى 65 عاما بالإضافة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة على المبيعات.

وقال فيلبوت في مقابلة في ساعة متأخرة من مساء الجمعة "إنه برنامج من الفوضى، من المستحيل ألا يثير هذا العلاج التقشفي فوضى.

وأضاف "إنه يسير ضد التيار، إن الناخبين في فرنسا والدول الأخرى يريدون مزيدا من الحماية من الدولة".

وقال "هناك انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهناك فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية فيون يبدو كشخص قادم من 30 سنة مضت".

وقال فيلبوت إن فيون الذي كان رئيسا للوزراء فيما بين عامي 2007 و2012 يتحدث بشكل صارم عن الهجرة ولكنه لن يتصرف بشكل صارم فور توليه السلطة. والنقطة الوحيدة في برنامج فيون التي رحب بها فيلبوت كانت موقفه المؤيد لروسيا.

هذا وتسلطت الأنظار في المقابل على الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا الاثنين بعد أن أدى اختيار تيار يمين الوسط لمرشحه في انتخابات الرئاسة العام المقبل إلى زيادة الضغط على تيار اليسار الذي ينتمي إليه الرئيس فرانسوا هولاند لاختيار مرشحه في الانتخابات.

ويعطي اختيار يمين الوسط لفرانسوا فيون بأغلبية مريحة لخوض انتخابات الرئاسة فرصة ضعيفة للحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه هولاند وتيار اليسار الفرنسي الواسع في الانتخابات المقررة في أبريل نيسان 2017.