الإرهاب مايزال شرسا في مواجهة جيش مصر بشمال سيناء

معركة محتدمة أودت بالمئات من رجال الجيش والشرطة

القاهرة ـ ارتفع عدد قتلى الهجوم المسلح الذي تعرض له حاجز "الغاز" العسكري، في شمال سيناء (شمال شرق) إلى 14، بعد العثور على 3 جثث جديدة لعسكريين اليوم الجمعة، وفق مصدر أمني.

وكان الجيش المصري أعلن الخميس مقتل 8 من عناصره و3 مسلحين عقب هجوم، على أحد نقاط التأمين بشمال سيناء (الغاز/بمنطقة السبيل جنوب غرب مدينة العريش) أعقبته اشتباكات مسلحة، وفق بيان.

وقال مصدر أمني مفضلاً عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام الجمعة، إنه عثر على 3 جثث لعسكريين بالقرب من محيط الحاجز العسكري، بينهم جثمان مجهول الهوية، ولم يتم التعرف عليه، لافتا إلى أن قوات الجيش تقوم بتمشيط المنطقة.

وتم نقل القتلى لمستشفى العريش العسكري، وفق المصدر ذاته.

ولم يعلن الجيش المصري، عن بيان جديد عن الهجوم المسلح، بعد، كما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الساعة 12:20 (ت.غ).

وقال الجيش في وقت سابق إن ثمانية من أفراده قتلوا عندما هاجمت "عناصر إرهابية" نقطة أمنية بمحافظة شمال سيناء التي ينشط بها متشددون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف الجيش في بيان نشر على صفحة المتحدث العسكري الرسمية على فيسبوك أن المهاجمين استخدموا عربات دفع رباعي مفخخة ومحملة بكميات كبيرة من المتفجرات.

وقال البيان العسكري إن القوات اشتبكت مع المهاجمين وقتلت ثلاثة منهم وأصابت عددا آخر.

وتابع أن الضحايا الثمانية سقطوا جراء انفجار عربة مفخخة وخلال الاشتباكات بالإضافة إلى انفجار عبوة ناسفة في إحدى المركبات.

وذكرت مصادر أمنية أن الهجوم أسفر عن إصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين من رجال القوات المسلحة.

وأضافت أن الهجوم شمل تفجير سيارة ملغومة وإطلاق قذائف "آر.بي.جي" وقذائف مورتر على الجنود الذين كانوا في النقطة الأمنية الواقعة بمنطقة السبيل جنوب غربي مدينة العريش كبرى مدن شمال سيناء.

وقالت مصادر أخرى أن المهاجمين أطلقوا قذيفتي "آر.بي.جي" على نقطة التفتيش ثم قدمت ثلاث شاحنات بيك اب تقل رجالا ملثمين وفتحت النار.

ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وعادة ما تعلن جماعة ولاية سيناء الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد مسؤوليتها عن هجمات تستهدف رجال الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء المتاخمة لقطاع غزة الفلسطيني.

وكثف المتشددون هجماتهم في شمال سيناء منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وأسفرت الهجمات عن مقتل المئات من رجال الجيش والشرطة.

ودعا تنظيم الدولة الإسلامية -الذي يسيطر على مناطق في سوريا والعراق- أعضاءه وأنصاره يوم الخميس إلى الهجرة إلى مناطق أخرى من بينها سيناء وليبيا واليمن إذا ما عجزوا عن السفر إلى سوريا والعراق.

وقال التنظيم في صحيفة النبأ التي يصدرها أسبوعيا "فيا من منعته الهجرة إلى العراق والشام مؤامرات الطواغيت.. إن أبواب الهجرة لا تزال مفتوحة إلى قيام الساعة. فمن لم يستطع الهجرة إلى العراق والشام.. فليهاجر إلى ليبيا أو خراسان أو اليمن أو سيناء أو غرب إفريقية أو غيرها من ولايات الخلافة وأجنادها في مشارق الأرض ومغاربها."

وكان التنظيم دعا مؤيديه في السابق إلى شن هجمات في بلدانهم إذا عجزوا عن السفر إلى سوريا والعراق بسبب الحملات التي تستهدف قطع خطوط الإمداد للمتشددين.

وتنشط في محافظة سيناء، عدة تنظيمات إرهابية أبرزها "أنصار بيت المقدس" الذي أعلن في نوفمبر/تشرين ثان 2014، مبايعة أمير تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقا إلى "ولاية سيناء"، وتنظيم "أجناد مصر".

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء، ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير منها.