مؤتمر الاستثمار فرصة تونس لانعاش اقتصادها

حكومة الشاهد تواجه تحديات اقتصادية كبيرة

تونس - تقترب تونس من موعد عقد مؤتمر الاستثمار الذي تعول الحكومة عليه كفرصة لإنقاذ البلاد التي تعاني منذ ست سنوات من انكماش اقتصادي خطير ومن غياب الاستثمار وهروب المستثمرين.

وأكدت الحكومة التونسية، قرب توقيع شركات عملاقة أوروبية وآسيوية وأميركية عقود تمويل مشاريع حكومية وخاصة، في مجالات مختلفة خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي للاستثمار المقرر عقده بداية الأسبوع المقبل.

كما تترقب تونس إحياء استثمارات خليجية بقيمة تفوق 53 مليار دولار خاصة من جانب كل من الإمارات وقطر لاحياء الاقتصاد المتهالك وتقليص البطالة التي كانت لااحد الاسباب المركزية لقيام الثورة التي اطاحت ببن علي.

وكانت تونس قد تعاقدت مع عدة مستثمرين لانجاز مشاريع كبرى مع دول الخليج ولكن الكثير منها لم يكتمل على غرار مشروع المرفأ المالي لبيت التمويل الخليجي بقيمة استثمارات تقدر بخمسة مليارات دولار، ومشروع مدينة تونس الرياضية الذي تنجزه مجموعة "بوخاطر الإماراتية" بضفاف البحيرة بالعاصمة بقيمة استثمار خمس مليارات دولار، فذا فضلا عن مشروع سماء دبي الذي تعطل وتقدر قيمة استثماراته بـ25 مليار دولار.

وقال وزير الاستثمار التونسي فاضل عبد الكافي، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الحكومة في العاصمة، اليوم الخميس إنّ "شركات كبرى أوروبية وآسيوية وأمريكة ستمضي عقوداً مع الحكومة، وستعود شركات أخرى للاسثتمار في البلاد بعد مغادرتها سابقا لغياب الاستقرار".

وأدت ثورة 2011 إلى إغلاق 2000 شركة، منها 500 أجنبية، بحسب تصريح سابق لوزير الاستثمار.

كما ساهمت العمليات الإرهابية التي ضربت كل من متحف باردو بالعاصمة ونزل بمدينة سوسة الساحلية فضلا عن تفجير حافلة الأمن الرئاسي في انتكاسة كبيرة للساحة في تونس التي كانت تشكل قطاعا حيويا بالنسبة للاقتصاد في البلاد.

كما يقول الكثير من المراقبين أن تتالي الإضرابات النقابية ساهمت إلى حد كبير في ضرب اقتصاد البلاد، إذ كانت احد أسباب هروب العديد من الشركات التي توجهت إلى أسواق أخرى، فضلا عن تأثيرات على القطاع الطاقي ولا سيما الفوسفات الذي تكبد خسائر مالية كبيرة جراء الاضراربات.

وأشار عبد الكافي إلى شركة أمريكية عملاقة (لم يذكر اسمها)، ستوقع عقود عمل في البلاد "كما ستسجل شركات ضخمة أخرى حضورها، من بينها 12 شركة ضخمة من الصين وشركات أخرى في قطاع الطيران والسيارات والنسيج".

وتعول تونس على المؤتمر الدولي للاستثمار المقرر تنظيمه يومي 29 - 30 من الشهر الجاري، للترويج إلى وجهتها الاستثمارية الجديدة، بعد أن عانت البلاد من غياب الإستقرار الأمني، وتداعيات العمليات الإرهابية التي ضربت البلاد العام الماضي على الوضع الاقتصادي.

وذكر الوزير نفسه أن المؤتمر الدولي للاستثمار "سيستقطب ألفي شخص وسيعرف مشاركة 70 وفداً رسمياً، يمثلون كبار مسؤولي تلك الدول إضافة إلى ممثلين عن الصناديق الدولية الاستثمارية".

أما تونس، فستعرض من جانبها خلال المؤتمر 195 مشروعاً حكومياً وخاصاً بقيمة تناهز 50 مليار دولار، في مجالات مختلفة من بينها قطاع الزراعة والنسيج، وفق الوزير.