إطلاق النار يحول دون هروب عائلات من أحياء حلب الشرقية

لا أمل في الهروب في ظل القصف

حلب (سوريا) - باءت محاولة مئات العائلات الفرار من الأحياء الشرقية المحاصرة لمدينة حلب التي تشهد تقدما للقوات النظامية بالفشل بسبب تعرضهم لإطلاق نار، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.

وكان النظام السوري قد اتهم الثلاثاء مقاتلي المعارضة بمنع نحو 250 ألف مدني يقطنون في أحياء حلب الشرقية من الخروج من اجل "اتخاذهم كرهائن ودروع بشرية".

ودحضت إحدى الفصائل المقاتلة هذه الاتهامات معتبرة أنها "إشاعات" يبثها النظام السوري.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن "أن مئات العائلات قد تجمعت مساء الثلاثاء بالقرب من ممر يصل حي بستان الباشا للعبور نحو حي الشيخ مقصود".

ويقع حي الشيخ وهو القطاع الشمالي من المدينة الذي يخضع لسيطرة القوات الكردية - التي لا تؤيد أي من النظام أو مقاتلي المعارضة- ، بين الأحياء الغربية التي تسيطر عليها القوات النظامية والأحياء الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وأضاف مدير المرصد "لكن إطلاق نار سجل فيما كان المدنيون يحاولون العبور إلى الجهة الثانية" مؤكدا انه استقى معلوماته من مصادر ميدانية.

وألقت مروحيات النظام، المصمم على استعادة الأحياء التي خرجت عن سيطرته منذ صيف 2012 بأي ثمن، الثلاثاء مناشير يدعو فيها مقاتلي الفصائل المعارضة إلى مغادرة المدينة. كما طالبهم الجيش في بيان بالسماح "لمن يرغب من المواطنين بالمغادرة".

ونفى احد مسؤولي حركة نور الدين الزنكي أي محاولة لمنع المدنيين من المغادرة. وقال "هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة، النظام يحاول بشتى الوسائل نشر الإشاعات للإساءة إلى تصميم الثوار ومؤيديهم من السكان في حلب".

وبدأ الجيش السوري هجوما بريا على شرق حلب في 22 أيلول/سبتمبر الماضي مدعوما بغارات روسية توقفت اثر إعلان موسكو هدنتين متتاليتين من جانب واحد في 18 تشرين الأول/أكتوبر لم تحققا هدفيهما بإجلاء مدنيين ومقاتلين من الأحياء الشرقية، على رغم تخصيص ستة معابر إنسانية لذلك.

واستؤنف الهجوم في 15 تشرين الثاني/نوفمبر مع قصف جوي ومدفعي كثيف أدى إلى تقدم سريع للقوات النظامية نحو الأحياء الشمالية الشرقية وخاصة في مساكن هنانو و"باتت تسيطر على نصفها تقريبا" بحسب عبد الرحمن.

وتسمح السيطرة على مساكن هنانو للنظام بفصل القسم الذي تسيطر عليه الفصائل المقاتلة إلى قسمين وذلك بعزل الشمال عن الجنوب.