'بركة يقابل بركة' ثاني فيلم سعودي يترشح للأوسكار

ينسج على منوال فيلم 'وجدة'

الرياض - تنافس السعودية، للمرة الثانية في تاريخها، على الفوز لأول مرة بجائزة أوسكار أفضل أجنبي لعام 2017، بفيلم "بركة يقابل بركة".

يأتي ذلك بالتزامن مع اختيار المخرجة السعودية هيفاء المنصور، لعضوية "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" الأميركية، التي تشرف على جوائز الأوسكار، وترشح الأفلام المختلفة للفوز بالجوائز.

كما اختير الأردني ناجي أبونوار، مخرج فيلم "ذيب"، الذي رشح للأوسكار في الدورة الماضية، لعضوية الأكاديمية.

ويُعدُّ "بركة يقابل بركة" الفيلم السعودي الثاني، الذي يتم ترشيحه للفوز في هذه المنافسات، بعد أن كان فيلم "وجدة" من إخراج وتأليف السعودية هيفاء منصور، أول فيلم يرشح للأوسكار لفئة أفضل فيلم أجنبي عام 2013.

وتعلن جوائز أكبر المسابقات السينمائية في العالم 28 فبراير/شباط.

وقال المخرج محمود صباغ مخرج "بركة"، في تصريحات صحفية، إنه تم تصوير الفيلم في 25 يوماً فقط وقد حرص فريق العمل على اختيار الأوقات التي لا تشهد ازدحاما في الشوارع.

وأضاف "كنا نخشى من منع التصوير، فرغم أن معنا تصريح من وزارة الاعلام بالتصوير في الشوارع، الا أننا كنا نخاف من ايقاف عملنا من قبل البعض، وتعطيل التصوير يعرضنا الى خسائر مادية".

واشتهر محمود الصباغ بفيلم "قصة حمزة شحاتة"، وهو بطولة هشام فقيه، وفاطمة البنوي، وتم تصوير مشاهده في جدة، غرب المملكة.

وتدور أحداث "بركة يقابل بركة" حول قصة حب تجمع الشاب بركة، موظف بلدية من أسرة متواضعة، وممثل هاو يتدرب لتقديم دور نسائي في مسرحية هاملت، وحبيبته التي تحمل أيضا اسم بركة، وهي فتاة تدير مدونة فيديو مشهورة على الإنترنت.

ويتواصل الاثنان عبر وسائل الاتصال الحديثة في ظل مجتمع معروف بتقاليده المحافظة.

وسبق أن اختارت إدارة مهرجان "برلين" السينمائي، الفيلم السعودي، ليحل ضيفاً على دورته الـ66، في فبرايرشباط.

ويتصدر قائمة الأفلام المرشحة لأوسكار أفضل فيلم أجنبي "طوني إردمان" للمخرجة مارين أدي، الذي يُمثل ألمانيا في السباق.

ويعد من أبرز المرشحين لدخول القائمة النهائية بعد نجاحه الباهر في مهرجان كان السينمائي الماضي، وتتويجه بجائزة النقاد الكبرى من قبل الاتحاد الدولي للنقاد (فيبريسى) كأفضل فيلم عُرض في الفترة بين منتصف 2015 و2016 في جميع مهرجانات العالم.

الفيلم يروي حكاية أب غريب الأطوار يطارد ابنته الوحيدة التي تعمل في دولة أخرى من أجل التقرب إليها.

واختارت المجر فيلم "قتل على عجلات" Kills on Wheels للمخرج أتيلا تيل ليدخل السباق.

والفيلم يمزج بين سينما الجريمة وعالم كتب الكوميكس عبر حكاية مجموعة من اصحاب الاعاقات الذين يستخدمون كراسيهم المتحركة في القيام بعمليات خطيرة.

ومن أوروبا الشرقية أيضاً ينافس الفيلم السلوفاكي "إيفا نوفا" Eva Nova للمخرج ماركو سكوب، على الجائزة، ويدور حول ممثلة تعافت من إدمان الكحول وتحاول تصحيح علاقتها بابنها.

ومن كندا يتنافس بسباق الأوسكار "إنها فقط نهاية العالم" It’s Only the End of the World للمخرج الشاب زافيه دولان، عن كاتب مسرحي يعود بعد غياب طويل لملاقاة عائلته بعد اكتشاف إصابته بمرض خطير.

ويمثل فيلم "الأم روزا" Ma\'Rosa للمخضرم بريلانتي ميندوزا الفلبين في سباق الأوسكار، وهو الفيلم الذي نالت بطلته جائزة أحسن ممثلة في مهرجان كان، عن أدائها لدور البطلة الأم التي تتاجر في المخدرات من أجل الإنفاق على أسرتها.

ومن آسيا أيضا ينافس الفليم النيبالي "الدجاجة السوداء" The Black Hen المتوج بجائزة أحسن فيلم في أسبوع النقاد بمهرجان فينيسيا السينمائي عام 2015.

ومن مصر يخوض السباق فيلم "اشتباك" لمحمد دياب، والذي اختير لافتتاح قسم "نظرة ما" في مهرجان كان الأخير.

وتقدم جائزة أوسكار سنويًا أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وهي من أرفع الجوائز السينمائية في الولايات المتحدة ويعدها البعض أهم جائزة سينمائية في العالم.

والجهة المانحة للجائزة هي أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة التي تعد أكاديمية فخرية وليست تعليمية تأسست في 11 مايو/أيار 1927 في كاليفورنيا.

وتضم هذه الأكاديمية أكثر من 6000 عضو مختص بالفنون السينمائية منهم لجنة تصويت ضخمة تتكون من 5,816 ممثل وممثلة ومختصين في السينما منهم 1311 ممثل وممثلة.

وتنظم الأكاديمية إضافة إلى تنظيم مسابقات جوائز الأوسكار السنوية مسابقات سنوية للطلاب غير المتخرجين بعد من الجامعات المختصة بالفنون السينمائية. ويقام الحفل في 28 من فبراير/شباط كل عام.