قيادي بالدولة الإسلامية يقضي بغارة في الموصل

العمليات مستمرة والحسم مؤجل

الموصل (العراق) - أعلن مصدر أمني عراقي، الثلاثاء، مقتل ما يسمى بـ"مسؤول التخطيط العسكري" في تنظيم الدولة الإسلامية خلال ضربة جوية لطيران التحالف الدولي غرب المدينة، فيم أعلن مسؤول أميركي على تنفيذ ضربة جوية دمرت جسرا على نهر دجلة أدى إلى تقييد حركة المتشددين بين الأجزاء الغربية والشرقية من المدينة.

وقال زاهد عبد الواحد سلمان المقدم في قوات الرد السريع إن "طائرة حربية نفذت، صباح الثلاثاء، غارة جوية استهدفت مقرا للتنظيم في قرية أبو ماريا، التابعة لقضاء تلعفر، غرب الموصل، ما أسفر عن مقتل الملقب بأبي إيهاب، مسؤول التخطيط العسكري في التنظيم وخمسة من مرافقيه".

وأوضح سلمان أن "الغارة الجوية جرى تنفيذها بناء على معلومات استخباراتية دقيقة ما أسهم في تحقيق هدفها بنجاح".

وفي الأثناء وقال الكولونيل جون دوريان من القوات الجوية وهو متحدث في بغداد باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الثلاثاء أن غارة جوية دمرت الجسر الرابع - وهو الجسر الأبعد جنوبا- خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

وأضاف "يعيق ذلك حرية حركة داعش في الموصل ويحد من قدرتها على توفير الإمدادات والتعزيزات لمقاتليها في مختلف أرجاء المدينة".

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة بالجيش العراقي إنه لا يمكنه تأكيد الضربة الجوية لكنه قال إن المتشددين قاموا بتلغيم جميع الجسور على نهر دجلة.

وقبل شهر دمرت ضربة جوية أميركية الجسر الثاني في وسط المدينة وبعد ذلك بأسبوعين دمرت ضربة جوية الجسر الخامس إلى الشمال.

وتتقدم قوات مكافحة الإرهاب العراقية التي دربتها القوات الأميركية في شرق الموصل آخر مدينة كبيرة يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق في حين تحاصر وحدات من الجيش والشرطة ومقاتلون شيعة وأكراد المدينة من الغرب والجنوب والشمال.

ويتقهقر المتشددون من المناطق المحيطة بالموصل إلى داخل المدينة لكن تقدم الجيش في المرحلة السابقة تباطأ مع تحصن المتشددين داخل المدينة واستخدامهم أكثر من مليون مدني كدروع بشرية وتحركهم داخل أنفاق وتوجيههم ضربات للقوات المتقدمة عن طريق مهاجمين انتحاريين وقناصة وقذائف المورتر.

وهناك خمسة جسور على نهر دجلة الذي يقسم مدينة الموصل. وقام المتشددون بتلغيمها كلها بعد أن سيطروا على المدينة قبل عامين أثناء اجتياحهم شمال العراق وإعلانهم إقامة دولة خلافة على أراض في العراق وسوريا المجاورة.

ورغم الألغام كان المتشددون يتمكنون من استخدام الجسور القائمة التي لم تدمرها بعد الضربات الجوية.

لكن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أبدت قلقها من أن يعطل تدمير الجسور إجلاء المدنيين.

وقال جول ميلمان المتحدث باسم المنظمة للصحفيين في جنيف "هذا مبعث قلق للمنظمة الدولية للهجرة لأنه سيترك مئات الألوف دون طريق مختصرة للخروج من منطقة القتال".

وقد تكون معركة الموصل التي بدأت قبل خمسة أسابيع أكبر عملية عسكرية في صراعات العراق المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات عندما قادت الولايات المتحدة غزوا أدى إلى الإطاحة بحكم صدام حسين.

وتشير تقديرات الجيش العراقي إلى وجود نحو خمسة آلاف مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل. وتحاصر قوات قوامها مئة ألف مقاتل المدينة وتضم جنود الجيش العراقي ومقاتلين أكرادا ووحدات شيعية.

وتعتبر السيطرة على الموصل حاسمة بالنسبة لتفكيك دولة الخلافة. وطلب زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي الذي يعتقد أنه انسحب إلى منطقة نائية قرب الحدود السورية من مقاتليه البقاء والقتال حتى النهاية.

وكانت وحدات مكافحة الإرهاب وفرقة مدرعة من الجيش هي فقط التي اخترقت حدود المدينة من جهة الشرق. ولم تدخل بعد وحدات من الجيش والشرطة من الشمال والجنوب.

وانتزع مقاتلون شيعة تدعمهم إيران السيطرة على قاعدة جوية في تلعفر غربي الموصل في إطار حملتهم لقطع الطريق بين الأجزاء التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في سوريا والعراق.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أعداد النازحين بسبب القتال في الموصل وحولها تراجعت قليلا فيما يشير إلى أن بعضهم بدأ في العودة لديارهم في المناطق التي استعادتها قوات الحكومة.

وزاد عدد النازحين على 68500 الاثنين. ولا يشمل العدد الألوف الذين يجمعهم المتشددون في القرى المحيطة بالموصل ويقتادونهم معهم لاستخدامهم كدروع بشرية خلال تقهقرهم إلى داخل المدينة.