واحدة وثمانون شمسا لسيدة الصباحات العتيقة

لا يكتمل الصباح من غير فيروز

في عيدها الحادي والثمانين الذي يصادف اليوم تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي منشورات وأغاني وتهاني لفيروز جارة الوادي والقمر.

وتحولت مواقع التواصل منذ الليلة الماضية إلى كرنفال احتفالي لسيدة الغناء التي لا تزال في مقدمة الغناء العربي الأصيل.

وتحتل فيروز مكانة متميزة عند محبي الفن الأنيق والراقي من مختلف الأجيال، فقد علق ناشطو الانترنت على أن فيروز ساحرة الصغار قبل الكبار.

وأطلق مغردو تويتر هاشتاغ باسم فيروز كتبت تحته ملايين التغريدات التي تضمنت الورود والكيك ونشر روابط لأغانيها وتهاني بالمناسبة، كما تفاعل ناشطو فيسبوك وانستغرام مع عيد ميلاد فيروز بالكثير من المنشورات.

وفي أحد المنشورات علقت ناشطة بأن حب فيروز هو الشيء الوحيد الذي توحد عليه العرب، في حين كتب آخر أن صوت فيروز حالة استثنائية لن تتكرر.

وتضمن التفاعل أيضا نشر الكثير من الصور لفيروز في مختلف مراحل حياتها ومن حفلاتها أيضا وصورا لزوجها عاصي الرحباني وأبنائها أيضا.

ومن ضمن أشكال التفاعل مع المناسبة غير مستخدمو مواقع التواصل وبالذات فيسبوك صورهم الشخصية ووضعوا صورا لفيروز في تعبير عن عشق الأجيال لذاكرة الاغاني الرومانسية ذات الكلمات الرقيقة.

وكتب الشاعر العراقي عبدالعظيم فنجان بهذه المناسبة منشورا على صفحته على فيسبوك علق فيه على مقال قديم للكاتب اللبناني فتحي أبو النصر الذي طالب فيه الحكومة اللبنانية بإعلان يوم ميلاد فيروز عيدا وطنيا ووقع على البيان مثقفون وفنانون عرب.

يقول فنجان في منشوره "قبل سنوات نشرنا بيانا ، بقلم الصديق فتحي أبو النصر، وقع عليه جم غفير من المثقفين، يطالب باعتبار يوم ميلاد فيروز عيدا وطنيا للبنان، وكان من المؤكد أن لا يُقبل بالاقتراح، ولا بلغة البيان، فالنظامُ العربي الذكوري غارق بالعنتريات ".

ويضيف صاحب "أفكر مثل شجرة": "هذه الايام تصادف الذكرى السنوية لعيد الرجل، وبهذه المناسبة يطيب لي أن أسخر من الحال، فالرجل العربي، بشكل عام، غارق حتى أذنيه بالمواعظ وبالتقاليد، وهو غرق لا نجاة منه، لكن هل من الممكن المقارنة بين فيروز التي تخترق الغيب، وتفكر في القلب، وبين مليون رجل عربي، على الأقل، لا يفكرون أبعد من تلك القطعة الصغيرة في جسد المرأة".

يذكرأن فيروز من مواليد 21 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1935 واسمها الحقيقي نهاد رزق وديع حداد، قدمت العديد من الأغاني والألبومات فمع ابنها زياد الرحباني قدمت 6 ألبومات في الفترة من 1979 حتى 2010.

وكانت أول تجربة لها مع زياد في ألبوم "وحدن" وبعده بثماني سنوات صدر العمل الثاني "معرفتي فيك"، التي كان نقلة نوعية فيما تقدمه فيروز، حيث كان زياد أكثر جرأة.

كما قدمت مع زوجها الراحل عاصي الرحباني وأخيه المعروفين بالأخوين رحباني العديد من الأغاني والأوبريهات، وكانت فيروز قد بدأت رحلتها الفنية في عمر الخمس سنوات ولاقت انتشارا واسعا في العالم العربي والشرق الأوسط والعديد من دول العالم.

وفي رصيد جارة القمر أكثر من 800 أغنية قدمتها يحفظ الكثير منها محبو المطربة اللبنانية القادمة من صوت في الذاكرة و"قهوة على المفرق".

وشاركت فيروز خلال مسيرتها الفنية في 15 عملا مسرحيا غنائيا كان أولها "جسر القمر" عام 1962، وبين أشهرها "بياع الخواتم" و"هالة والملك" و"يعيش يعيش" و"صح النوم".

ولها ثلاثة أفلام سينمائية هي "بياع الخواتم" 1965، و"سفر برلك" إ 1967، و"بنت الحارس" 1968، وقدمت برنامجا تلفزيونيا غنائيا بعنوان "الإسوارة" عام 1963.

وتعد فيروز حالة غنائية استثنائية في العالم العربي وهي واحدة من أقدم فناني العالم المستمرين إلى حد اليوم، ومن أفضل الأصوات العربية وقد نالت جوائز وأوسمة عالمية، وارتبطت أغاني فيروز بالصباح إذ لا يكتمل صباحات الكثيرين من غير "نسم علينا الهوى" و"يسعد صباحك يا حلو" و"كيفك إنت".