أردوغان يحكم تركيا بسلطة مطلقة حتى 2029

تركيا تتجه للمزيد من التسلط

أنقرة - قال مسؤولون إنه من الممكن أن يحكم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البلاد حتى العام 2029 إذا تمت توسعة صلاحياته التنفيذية بموجب تعديلات دستورية مقترحة يأمل حزب العدالة والتنمية الحاكم طرحها للاستفتاء في الربيع القادم.

ويقول إردوغان وأنصاره إن تركيا في حاجة لقيادة قوية يوفرها النظام الرئاسي على غرار النظام المعمول به في الولايات المتحدة أو فرنسا لتجنب الحكومات الائتلافية الهشة التي أعاقت تنميتها في الماضي.

ويرى المعارضون التغيير المقترح وسيلة لتحقيق طموح إرودغان ويخشون المزيد من السلطوية في البلد الذي يواجه انتقادات من حلفاء غربيين بسبب تدهور سجل الحقوق والحريات بعد عمليات تطهير واسعة النطاق في أعقاب محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يوليو/تموز.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان قبل 15 عاما إلى إجراء استفتاء على هذا الأمر خلال الربيع المقبل والحصول على دعم من حزب الحركة القومية اليميني المعارض لكسب تأييد البرلمان لهذا التصويت.

ووفقا للمسودة الأخيرة التي قدمت إلى الحزب المعارض الثلاثاء ربما يتولى إردوغان منصب الرئيس التنفيذي "المكلف" بمجرد موافقة المشاركين في الاستفتاء على التغييرات. وستجرى بعد ذلك انتخابات رئاسية في الموعد المقرر لها بعد انتهاء ولايته عام 2019.

ويحدد الدستور ولاية الرئيس بمدتين كحد أقصى وإذا فاز إردوغان بانتخابات عام 2019 فسيتمكن من الحكم حتى العام 2024 فقط، لكن بموجب النظام الرئاسي المقترح سيبدأ العد من نقطة الصفر وهو ما سيمكنه من قيادة البلاد لولايتين أخريين.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم خلال مؤتمر لقيادات الحزب الحاكم في أنقرة الأربعاء "انتهينا من عملنا بشأن التغييرات الدستورية وسنحيلها إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة." ولم يدل رئيس الوزراء بالمزيد من التفاصيل.

وأضاف "سنواصل السعي للوصول إلى توافق مع الأحزاب الأخرى. وبعد ذلك سيكون قرار الشعب."

ووفقا لمسؤولين كبيرين اطلعا على المسودة سيكون الرئيس مؤهلا لتولي الرئاسة لمدتين كل منهما خمس سنوات وسيتمكن من إصدار المراسيم الرئاسية بشأن معظم الأمور التنفيذية دون الحاجة لاستشارة البرلمان.

وقال المسؤولان إنه سيكون للرئيس نائب أو اثنان على الأكثر وسيعين مباشرة قادة هيئات الجيش والمخابرات ورؤساء الجامعات وكبار مسؤولي الدولة وبعض الهيئات القضائية مما يوسع سلطاته في الحكم.

ويحتاج أي تغيير دستوري لدعم 367 نائبا على الأقل في البرلمان البالغ عدد أعضائه 550 حتى يتم إقراره مباشرة وإلى 330 للدعوة إلى استفتاء. ولحزب العدالة والتنمية الحاكم 317 مقعدا في حين أن لحزب الحركة القومية اليميني 39 مقعدا.

وتحدث إردوغان في مؤتمر صحفي قبل مغادرته إلى باكستان في زيارة رسمية الأربعاء. وقال إن الرئيس التنفيذي لن يكون مضطرا لقطع صلاته مع حزبه السياسي.

ووفقا للدستور الحالي ينبغي أن يكون رئيس الدولة غير منحاز لأي حزب استنادا إلى نظام من الضوابط والتوازنات.

وربما تعني تصريحات إردوغان أنه سيسعى لاستئناف قيادة حزب العدالة والتنمية الذي سيكون أكبر حركة سياسية في تركيا في حال فوزه في انتخابات عام 2019.