حلب تتعرض لأعنف الغارات بعد شهر من الهدوء

البراميل المتفجرة تحول حياة الحلبيين إلى جحيم

بيروت - قال مسؤول بالدفاع المدني وأحد السكان إن عدة مناطق بالجزء الشرقي من مدينة حلب السورية الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة تعرضت الثلاثاء لغارات جوية لأول مرة منذ شهر تقريبا في الوقت الذي حلقت فيه طائرات حربية في الأجواء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن الغارات أدت إلى سقوط ما لا يقل عن ثلاثة قتلى.

وقال إبراهيم أبوالليث المسؤول بالدفاع المدني إن الغارات أصابت أحياء الحيدرية وهنانو والصاخور، فيما أكد المرصد أن الغارات أصابت أيضا مناطق الشيخ فارس وباب النيرب وقاضي عسكر والقاطرجي.

وأضاف أن بعض الغارات نفذتها طائرات هليكوبتر قامت بإلقاء براميل متفجرة. وقال مضار شيخو وهو من سكان شرق حلب إن "منازلنا تهتز من الضغط. الطائرات تزمجر فوقنا والقصف حولنا."

وتزامن استئناف القصف على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة مع اعلان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الثلاثاء مشاركة حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف في "عمليات مسلحة" في سوريا "لأول مرة في تاريخ الأسطول الروسي".

وأصبحت حلب أعنف جبهة في الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات ونصف بين القوات الحكومية السورية التي تدعمها روسيا وإيران وفصائل شيعية من جهة ومقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة وبعضهم تدعمه تركيا والولايات المتحدة ودول خليجية من جهة أخرى.

وقُسمت المدينة منذ سنوات بين قطاع غربي تسيطر عليه الحكومة وأحياء شرقية يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

ونجح الجيش وحلفاؤه في محاصرة شرق حلب هذا الصيف وشن هجوما ضخما مدعوما بقصف عنيف في سبتمبر/أيلول ولكن في الأسابيع الأخيرة قالت موسكو إنها قامت بوقف للغارات الجوية.

وقال إبراهيم أبوالليث إنها كلها غارات جوية وقنابل مظلية، موضحا أن القصف الثلاثاء عنيف ولم يُشاهد مثل هذا النوع من الهجمات منذ أكثر من 15 يوما.

وتسعى القوات السورية تحت غطاء جوي روسي ودعم من حلفائها من قوات حزب الله وميليشيات شيعية تحت اشراف الحرس الثوري الايراني لفرض سيطرتها على كامل حلب، إلا أنها لم تنجح حتى الآن في مسعاها رغم حصار خانق تفرضه على الأحياء الشرقية.

وكان الجيش السوري قد ألقى الاثنين مناشير على الأحياء الشرقية تدعو المسلحين لخروج آمن وتسليم أسلحتهم، لكن المهلة التاي منحها لمعارضي النظام انتهت ولم يستجب المسلحون لدعواته.

وكانت موسكو قد قدمت في وقت سابق أيضا عرضا على مقاتلي فصائل المعارضة في حلب مع أسلحتهم، مؤكدة أنها تضمن لهم خروجا آمنا.