مراكش تستقطب قادة العالم في مؤتمر المناخ

من مراكش نحو مناخ أفضل

مراكش (المغرب) - تعيش مدينة مراكش حركية كبيرة في الأسبوع الثاني على التوالي من استضافتها لمؤتمر المناخ "كوب22"، الذي تنتهي أشغاله في الثامن عشر من نوفمبر تشرين الثاني،وقد اكتسبت هذه الحركية طابعا خاصا في ظل توافد عدد كبير من قادة وزعماء دول العالم للمشاركة في هذا الحدث الدولي الذي حول المدينة المغربية إلى وجهة تستحوذ على الاهتمام هذه الفترة.

ووصل عدد من رؤساء الدول والحكومات الى مراكش لحضور مؤتمر دولي حول المناخ، يستمر يومين، كما ذكرت وكالة الانباء المغربية الرسمية الاثنين.

ولقي حوالى عشرة رؤساء معظمهم من افريقيا، استقبالا رسميا في مطار مراكش، العراقي فؤاد معصوم وامير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح كما ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون موجود هناك.ومن المتوقع وصول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صباح الثلاثاء.

ومن غير المؤكد وصول وزير الخارجية الاميركي جون كيري رغم الاعلان عن نيته المشاركة. ويأتي حضور كيري إلى أشغال "كوب 22" في الوقت الذي أثيرت فيه العديد من الأسئلة حول مستقبل التزام الولايات المتحدة الأميركية باتفاق باريس الذي وقعت عليه، خاصة مع انتخاب دونالد ترامب رئيسا لأميركا، والذي سبق أن وجه خلال حملته الانتخابية العديد من الانتقادات إلى ما تقوم به هيئة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتغيرات المناخية.

ومن الرؤساء الافارقة، الرواندي بول كاغاميه والعاجي الحسن وتارا ومن غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيما والكونغولي دنيس ساسو نغيسو والغابوني علي بونغو اونديمبا والبوركيني روك مارك كابوري والنيجري مامادو إيسوفو والسنغالي ماكي سال والغيني الفا كوندي وجزر القمر عثمان غزالي وبوتسوانا بور سيريتس ايان كاما.

كما تحضر إلى مراكش وفود عن فلسطين التي يمثلها رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعن إسرائيل التي يمثلها وزير البيئة، علاوة على وفود كل من السويد، والدنمارك، وفنلندا، وإيرلندا، وكندا، واليابان، والإمارات، والسعودية، والجزائر، ولبنان، وتركيا، والنرويج، وروسيا.

ومن المرتقب أن يحضر هذه الدورة أربعين رئيس دولة وثلاثين ئيس حكومة للتعبير عن الالتزام الجاد بالتصدي للتغيير المناخي وسط مشاركة أفريقية مكثفة خصوصا أن قمة خاصة بالقارة ستعقد على هامش المؤتمر، في خطوة يقول المراقبون انها ستكون بمثابة مناسبة للاعلان عن عودة المغرب للاتحاد الأفريقي.

ويحظى مؤتمر مراكش بأهمية كبيرة إذ تسعى الأمم المتحدة من خلاله إلى وضع أرضية مشتركة من أجل تفعيل اتفاقية باريس والتوافق على القواعد المشتركة لتطبيقها وكيفية تتبع مستويات الانبعاثات الحرارية، وضمان تمويل السياسات المناخية في دول الجنوب ومعايير تعويض البلدان الفقيرة والمعرضة لظواهر الجفاف والفيضانات.

ويلزم اتفاق باريس موقعِيه بالسعي إلى خفض حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين مقارنة بالمستوى المسجل قبل الثورة الصناعية، غير أن هذا الهدف الطموح يتطلب إرادة راسخة ومئات المليارات من الدولارات من أجل الانتقال من مصادر الطاقة الملوثة مثل النفط والفحم إلى موارد طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

والدول الجزر هي الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ، ومنه ارتفاع منسوب البحار والظواهر المناخية القصوى الناجمة عن الاحتباس الحراري.

ولإنجاح قمة مراكش، نشرت السلطات 12 ألف شرطي ودركي و250 شرطيا دراجا وثلاث مروحيات ومئة عربة، لتأمين الحدث الذي ينظم من السابع إلى الـ18 من الشهر الجاري، ويشارك فيه مسؤولون من مئتي دولة ومندوبون عن 3300 منظمة غير حكومية معتمدة.