العراق يستعيد نمرود بعد عامين من حكم الجهاديين

تاريخ يمتد الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد

بغداد - قال بيان عسكري الأحد إن القوات العراقية انتزعت السيطرة على بلدة نمرود الآشورية الأثرية التي اجتاحها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قبل عامين.

وقال البيان "قطعات الفرقة المدرعة التاسعة تحرر ناحية نمرود بالكامل وترفع العلم العراقي فوق المباني بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات.".

وتقع بلدة نمرود على بعد كيلومتر غربي أطلال المدينة القديمة.

وتعد مدينة نمرود الاثرية التي اعلنت الحكومة العراقية في 2015 انها تعرضت لـ"تجريف" على يد تنظيم الدولة الاسلامية، درة الحضارة الآشورية وموطنا لكنز يعد من اهم الاكتشافات الاثرية في القرن العشرين.

وتقع المدينة التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كلم الى الجنوب من الموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في وجه الهجوم الكاسح للتنظيم في حزيران/يونيو.

وتعد نمرود التي يعود تاريخ تأسيسها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، احد اشهر المواقع الاثرية في بلد عرف بكونه مهدا للحضارات.

وبدأ ذكر المدينة من قبل علماء الآثار في العام 1820، وجرت عمليات استكشافها والتنقيب عنها في العقود اللاحقة، من قبل علماء أجانب. وتعرضت المدينة للنهب ابان الاجتياح الاميركي للعراق في العام 2003.

ونقل العديد من آثار نمرود من الموقع الاثري الى متاحف عدة بينها متحفا الموصل وبغداد، اضافة الى متاحف في باريس ولندن وغيرها. الا ان ابرز القطع لا سيما التماثيل الآشورية الضخمة للثيران المجنحة ذات الرأس البشرية، والقطع الحجرية المنقوشة، بقيت في الموقع.

وفي شريط بثه التنظيم الجهادي في 2015 حول تدمير الآثار داخل متحف الموصل، بدا ان العديد من التماثيل والقطع الاثرية هي من موقع مدينة نمرود.

ومن أبرز الآثار التي عثر عليها في الموقع "كنز نمرود" الذي اكتشف في 1988، وهو عبارة عن 613 قطعة من الاحجار الكريمة والمجوهرات المصنوعة من الذهب.

ووصف العديد من علماء الآثار هذا الاكتشاف، بانه الاهم منذ اكتشاف قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون في العام 1923.