توافق بين الصدر وقادة الحشد الشيعي حول معركة الموصل

هل تعرض الصدر لضغوط ايرانية؟

النجف (العراق) – أعلن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء عقب اجتماع مع قادة الحشد الشعبي الشيعي في مكتبه بالنجف أنه بحث معهم مرحلة ما بعد تحرير الموصل ودحر تنظيم الدولة الاسلامية، مضيفا في مؤتمر صحفي مشترك أن الاجتماع بدد بعضا من مخاوفه، مؤكدا أنه يقف بقوة مع الجيش العراقي الذي يواصل تقدمه ضمن الحملة العسكرية على التنظيم المتطرف.

وقال الصدر إنه كان لديه مخاوف وقد تبدد بعضها وفي الجلسات المقبلة سيتم تبديدها بشكل كامل، في اشارة على ما يبدو لخلافات مع الحشد الشعبي التابع لإيران وسط صراع بين المرجعية المحلية في النجف ومرجعية قم في ايران.

وتابع الصدر الذي تعرض في السابق لضغوط ايرانية بعد اقتحام أنصاره للمنطقة الخضراء في بغداد وترديدهم شعارات مناهضة لطهران، إن "الكل يعمل من أجل مصلحة العراق وتحرير الأراضي المغتصبة والجميع يدعم الجيش العراقي في ساحات القتال".

وقال أيضا "اننا على استعداد لأن ندعم هذا الجيش بكل ما اوتينا من قوة في حربه ضد الارهابيين ".

من جهته قال رئيس منظمة بدر هادي العامري إن الأرض العراقية لا يحررها إلا العراقيون، موضحا أن مهمة الحشد الشعبي الأساسية هي تحرير الأرض من داعش (الدولة الاسلامية) و"التخلص من هذه الغدة السرطانية وعودة النازحين"، مؤكدا أن التفاهم مع مقتدى الصدر في أعلى درجاته.

أما مساعد قائد قوات الحشد الشعبي أبومهدي المهندس فقال ان قوات الحشد شريك في عملية تحرير الموصل والجيش هو الذي سيدخل إلى المدينة، مؤكدا التزام قواته بموقف الحكومة والبرلمان والشعب الرافض للتواجد التركي.

واضاف "سنباشر بالعمليات من المحور الذي هو باتجاه تلعفر واسناد القطعات العسكرية الاخرى".

من جهته أثنى قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق على مبادرة الصدر (الاجتماع بقادة الحشد الشعبي) قائلا إنه سباق بالمبادرات و"مبادرته اليوم تأتي للم الشمل" وأن والده محمد الصدر هو من أسس المقاومة الاسلامية، مشددا على وجوب أن "نقف موقفا واحدا خلف الجيش العراقي"، من دون أن يوضح ما اذا كان يقصد الحشد الشعبي أم عموم العراقيين. .

وفي تطور آخر قال وزير الدفاع البريطاني ميشيل فالون، إن الحكومة العراقية تعهدت بأن تتحرك قواتها وفق مبادئ حقوق الإنسان الدولية خلال معركة تحرير الموصل (شمال) من تنظيم داعش الإرهابي.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الثلاثاء في مجلس العموم البريطاني (الغرفة الثانية للبرلمان).

وأشار فالون إلى أن العملية العسكرية لتحرير الموصل "ستخلف ضحايا مدنيين بدون شك، لكونها تجري في منطقة سكنية مكتظة".

وأضاف "الحكومة العراقية تعهدت بأن وحداتها ستتحرك، وفقا لقوانين حقوق الإنسان الدولية واتفاقية جنيف.

ولفت فالون إلى أن المدربين البريطانيين قدموا تدريبات شاملة خلال السنتين الأخيرتين لقوات الجيش العراقي والبشمركة (القوات المسلحة للإقليم الكردي شمالي العراق) تضمنت التعامل مع المتفجرات والقناصين والإجلاء.

وبيّن أن المقاتلات البريطانية تقدم الدعم الجوي والاستخباري للجيش العراقي والبشمركة على الأرض في عملية تحرير الموصل.

وردا على سؤال حول التدابير التي اتخذت في عملية الموصل لحماية المدنيين وعدم تكرار "المجازر" على يد الميليشيات الشيعية في الفلوجة، أجاب فالون "هذا قلق مشروع للغاية لقد تم وضع خطوط حمراء لكل جهة بخصوص دخولها إلى المناطق المسموح لها بدخولها"، دون توضيح تلك الخطوط الحمراء.

وبيّن الوزير البريطاني أن الجميع في بغداد وأربيل وأعضاء الحكومة من الشيعة والسُنة، "مدركون لضرورة إعطاء الضمانة لسكان الموصل الذين يشكل السُنة معظمهم للعودة إلى المدينة وتوفير الأمن لهم".

ووصف معركة الموصل بأنها "أهم امتحان يمكن أن تواجهه القوات الأمنية العراقية"، والتي يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على صعيد الأزمة الإنسانية.

وقال إن تحرير العراق بالكامل من تنظيم الدولة الاسلامية لن يكون سهلا وسريعا، إلا أنه في السنة الثالثة لظهور التنظيم (ظهر بالعراق في 2014) تحقق تقدم حقيقي ضده.

وتابع "هزيمة داعش في العراق ستجعل شوارع بريطانيا وأوروبا أكثر أمنا".

وانطلقت فجر الاثنين معركة استعادة مدينة الموصل شمالي العراق من تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف بمشاركة 45 ألفا من القوات التابعة لحكومة بغداد سواء من الجيش أو الشرطة أو قوات الحشد الشعبي (غالبيتها من الشيعة) أو قوات الحشد الوطني (سنية).