تونس تطالب بمظلة أمنية عربية لفض النزاعات

مقترح تونسي لحل النزاعات سلميا

تونس - طالب وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي بوضع آليات جديدة من شأنها تخفيف حدة الأزمات التي تواجهها الدول العربية وخلق مظلة أمنية لفض النزاعات.

جاء ذلك في محاضرة للجهيناوي الثلاثاء بعنوان "الدبلوماسية التونسية: الواقع والطموح"، بمقر جامعة تونس المنار في العاصمة بمناسبة افتتاح العام الجامعي 2016-2017 بحضور عدد من السفراء والجامعيين.

وقال الوزير التونسي إنه "من الضروري إعادة النظر في منظومة العمل العربي المشترك التي تم إرساؤها منذ أكثر من 70 سنة ووضع آليات جديدة من شأنها التخفيف من حدة الأزمات وخلق إطار أو مظلة أمنية عربية لفض النزاعات وعدم استفحالها وتجنّب بروز نزاعات جديدة". ولم يوضح الجهيناوي تلك الآليات أو ما يقصده من مظلة أمنية عربية.

وكانت الجامعة العربية قد وافقت في 2015 على تشكيل قوة عربية مشتركة مهمتها التدخل السريع لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية في الدول العربية ولم تتخذ خطوات فعلية حتى الآن بشأن تشكيلها.

واعتبر الجهيناوي أنه "رغم بعض الجهود المبذولة من الأمين العام الجديد للجامعة العربية حمد أبوالغيط من عزم على إحياء التضامن العربي فإنه لم تظهر إلى حد الآن بوادر جدية لموقف عربي موحد ينهي الأوضاع الإنسانية المتردية جدا لعدد من الشعوب العربية في عديد من المناطق".

وأعرب الوزير عن أسفه من أن "الوضع العربي مشحون بالتوتر والأزمات الحادة ويعيش مرحلة بالغة الخطورة قد تكون تداعياتها المستقبلية وخيمة جدا على أمن البلدان العربية وحتى على وجود بعضها".

وأضاف أن "انقسام الصف العربي إزاء هذه التحديات وغياب دور عربي حقيقي في مواجهتها قد فتح المجال لتحول بلدان عربية شقيقة إلى ساحات لصراعات بالوكالة لأطراف إقليمية ودولية على حساب أمن شعوبها ومصالحها".

وتعاني عدد من الدولة العربية من اضطرابات سياسية وأمنية عقب موجة الثورات التي اجتاحت المنطقة فيما سمي بـ"الربيع العربي" عام 2011 من بينها ليبيا واليمن وسوريا، فيما تعيش دول أخرى على وقع أزمات سابقة مثل العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وعن ملامح وضع اتحاد المغرب العربي الذي تأسس عام 1989 ويضم خمس دول هي المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، قال الجهيناوي إن "الاتحاد ليس في أفضل حالاته ويعيش منذ سنوات وضعا يقاربُ الجمود ويحتاج جهودا لتنشيط مؤسساته".

وأشار إلى أن "تونس متمسكة بهذا الخيار الحضاري الاستراتيجي وتعي أهميته لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي بين بلدانه".

في السياق ذاته، جدّد وزير الخارجية التونسي "تأكيد دور بلاده في فض النزاعات لاسيما في جوارها المباشر ومواصلة دورها الإيجابي في مساعدة الفرقاء الليبيين على استكمال مرحلة التسوية السياسية ودعم حكومة الوحدة الوطنية ومساعدتها على تحقيق مهامها ومنها دحر الإرهاب".

واعتبر الجهيناوي أن "وحدة ليبيا وسيادتها واستعادة أمنها واستقرارها السياسي هدف استراتيجي بالنسبة لتونس"، مؤكدا "مواصلة دعمها للحكومة والشعب الليبيين".