من ماليزيا إلى أوروبا، جهاديو الموصل يثيرون المخاوف

طيران التحالف يستهدف 17 موقعا للدولة الاسلامية في أول يوم

لندن – اعربت كل من ماليزيا والاتحاد الأوروبي مساء الاثنين عن مخاوفهما من تدفق الجهاديين إلى أراضيهما مع انطلاق أكبر معركة في العراق ضد تنظيم الدولة الاسلامية لاستعادة الموصل، آخر معاقلها في العراق.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية العراقية والقوات الكردية إحراز تقدم في أول أربع وعشرين ساعة من الهجوم على الموصل.

وقال أحمد زاهد حميدي نائب رئيس الوزراء الماليزي الثلاثاء إن ماليزيا عززت إجراءات الأمن على حدودها تحسبا لمحاولة مقاتلين متشددين ماليزيين العودة للبلاد.

وقال أحمد زاهد في مؤتمر صحفي إن ماليزيا عززت إجراءات الأمن في المطارات والحدود الماليزية في الوقت الذي تتم فيه مراقبة الطرق غير الشرعية التي يسلكها عادة المهربون.

وأضاف "نتبادل معلومات المخابرات مع وكالات المخابرات الدولية ولدينا قائمة بأسماء المشتبه بهم تضم أسماء من يُعتقد أن لهم صلة بداعش (الدولة الإسلامية)."

ولم يوضح أحمد زاهد عدد الماليزيين الموجودين حاليا في الموصل ولكن أرقاما نشرتها الشرطة الشهر الماضي أوضحت أن 90 ماليزيا انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق منذ 2013.

وقال إن المقاتلين العائدين سيُعتقلون مع محاولة جعلهم يتخلون عن أفكارهم المتطرفة.

وأضاف أنه تم اعتقال 137 شخصا في المجمل إما للتخطيط للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية في الخارج أو للعودة إلى ماليزيا بعد الانضمام إلى التنظيم أو لإرسال أموال للتنظيم.

وقال وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين الاثنين إن مصادر مخابرات أشارت إلى أن آلافا من أعضاء الدولة الإسلامية سيعودون إلى أوطانهم أو يجدون ملاذات آمنة في مناطق مثل جنوب شرق آسيا في حالة نجاح هجوم الموصل.

ونقلت وكالة برناما للأنباء عنه قوله "يجب أن نكون استباقيين جدا."

وأعلنت السلطات في ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة حالة التأهب القصوى منذ أن شن متشددون مرتبطون بالدولة الإسلامية هجوما مسلحا في جاكرتا عاصمة إندونيسيا المجاورة في يناير/كانون الثاني.

وفي يونيو/حزيران أصيب ثمانية أشخاص عندما ألقى اثنان من أنصار تنظيم الدولة الإسلامية قنبلة داخل حانة عند أطراف العاصمة كوالالمبور في أول هجوم ناجح للتنظيم في ماليزيا.

الى ذلك، حذر المفوض الأوروبي للأمن جوليان كينغ من تدفق جهاديين من تنظيم الدولة الاسلامية الى اوروبا في حال سقوط الموصل في مقابلة نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية الثلاثاء.

وقال كينغ في المقابلة "ان استعادة الموصل، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق، يمكن أن تؤدي إلى عودة مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية إلى أوروبا، مصممين على القتال".

وقال المفوض البريطاني "حتى عدد ضئيل (من الجهاديين) يشكل خطرا جديا علينا أن نستعد له" من خلال "زيادة قدرتنا على الصمود في وجه الخطر الارهابي".

تقدم في الشرق والجنوب نحو الموصل

بدأت قوات الجيش العراقي والبشمركة الكردية التحرك صوب الموصل فجر الاثنين تحت غطاء جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت بيانات صادرة عن الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية إنه تمت في المجمل استعادة 20 قرية من تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشرق والجنوب والجنوب الشرقي من الموصل.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن قبل فجر الاثنين بدء الهجوم على الموصل وذلك بعد عامين من سقوط ثاني أكبر مدن العراق في قبضة المتشددين.

وسيمثل سقوط الموصل هزيمة الدولة الإسلامية فعليا في العراق. ويسيطر التنظيم أيضا على أجزاء من سوريا.

ويهاجم الجيش العراقي الموصل من الجبهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية في حين تشن قوات البشمركة هجومها على الجبهة الشرقية.

وقالت قوات البشمركة التي انتشرت أيضا شمالي وشمال شرقي المدينة إنها أمنت "شريطا كبيرا" من الطريق الذي يمتد لمسافة 80 كيلومترا بين عاصمتها إربيل والموصل التي تبعد نحو ساعة بالسيارة إلى الغرب.

وقال البيان الكردي إن طائرات حربية تابعة للتحالف هاجمت 17 موقعا للدولة الإسلامية دعما لعملية البشمركة في منطقة مليئة بالألغام. وأضاف أن أربع سيارات ملغومة على الأقل دُمرت.

ولم ترد أي إشارة في البيانات العراقية أو الكردية إلى عدد الضحايا في صفوف العسكريين أو من المدنيين.

والموصل التي يقطنها حاليا 1.5 مليون نسمة هي أكبر مدينة تحت سيطرة المتشددين وتليها الرقة في سوريا المجاورة. وأعلنت الدولة الإسلامية إقامة دولة "خلافة" في المناطق التي سيطرت عليها في البلدين عام 2014.