الوسواس القهري يبدأ من الحمل والولادة

عوامل وراثية أيضا

ستوكهولم - تشير دراسة حديثة إلى أن بعض السلوكيات أثناء الحمل وبعض مضاعفات الولادة قد تعرض الطفل لخطر الاصابة بمرض الوسواس القهري.

وبينت الدراسة التي قام بها علماء سويديون ونشرت في مجلة "جاما للطب النفسي" أن أسباب الوسواس القهري غير معروفة حتى الآن، إلا أن بعض العوامل البيئية قد ترتبط بالمرض، مثل الولادة القيصرية، الولادة قبل الآوان المقرر، ولادة الطفل بوضعية خلفية أي القدمين أولاً ثم الرأس، وزن الطفل غير العادي سواء بالزيادة أو النقصان.

وكانت أبحاث سابقة قد ربطت بين مضاعفات الحمل والولادة بأمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الفصام، والتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.

وقد جمع الباحثون بيانات لـ 2.4 مليون طفل ولدوا في السويد بين عامي 1973 و 1996، وقاموا بمتابعتهم خلال عام 2013، وأظهر أكثر من 17,000 منهم أعراضاً للوسواس القهري، وكان متوسط أعمارهم عند التشخيص 23 عاماً.

وأشارت الدراسة أن التدخين، وطريقة الولادة والوزن عند الولادة، وحصول الطفل على درجة منخفضة في تقييم شامل لصحة الرضع بعد الدقيقة الأولى من الولادة، كُلها تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالوسواس القهري.

وأكدت الدراسة أن واحدا من هذه العوامل يزيد من خطر الإصابة بالوسواس القهري بنسبة 11 في المئة، وأن خمسة أو أكثر من هذه العوامل ترفعه إلى 51 في المئة.

وأوضح الباحثون ان نتائج الدراسة ظهرت بعد حساب الظروف العائلية الأخرى، مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو الأمراض العقلية في الوالدين.

وقد أضافت هذه النتائج العوامل البيئية إلى جانب العوامل الوراثية في الإصابة بمرض الوسواس القهري.