هل توجد خارطة للخروج من تباطؤ النمو الاقتصادي الأردني؟

أزمات معقدة بين المجتمع والحكومة

عمان - صدر مؤخرا عن "الآن ناشرون وموزعون" ومركز الدراسات المستقبلية في جامعة فيلادلفيا في عمان كتاب: "الآفاق المستقبلية للاقتصاد والتصنيع في الأردن" من إعداد وتحرير الدكتور إبراهيم بدران ومحمد غرايشي.

ويضم الكتاب مجموعة من الأوراق البحثية التي أعدها عدد من الخبراء الاقتصاديين والباحثين الأكاديميين، منهم: منذر الشرع، وماهر الواكد، وإبراهيم الغرايبة، وخالد الوزني، وجواد العناني، وجواد الحديد، وإبراهيم بدران، وأحمد السلايمة، ونائل الحسامي، وعاطف بطارسة، وفواز الكرمي، ومحسن الكلوب، وزهير توفيق، وإبراهيم بدران.

يشير رئيس جامعة فيلادلفيا الدكتور مروان كمال في مقدمة الكتاب، مبرراً اهتمام مركز الدراسات في الجامعة بهذا الموضوع، إلى أنه، ولفترة طويلة نسبيًا امتدت ربما لأكثر من (15) سنة متوالية شهد الاقتصاد الأردني حالة من التباطؤ في النمو والتراجع في تحقيق منجزات جديدة.

وهذا بدوره خلق أزمات معقدة على المستوى المجتمعي وعلى المستوى الحكومي على حد سواء، وتفاقمت الأزمة المحلية بتأثير الربيع العربي والأزمة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

ويقول إن الناتج المحلي الإجمالي كان ينمو ببطء شديد، رافق ذلك سوء في توزيع الثروة وارتفاع في الأسعار وتسارع في حجم المديونية التي وصلت إلى ما يقرب من (18) مليار دينار أو يزيد على 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي نفس الوقت ازداد عجز الموازنة إلى أرقام غير مسبوقة وارتفع خط الفقر وبقيت البطالة تراوح مكانها عند خط الـ(13%).

أمّا المحافظات والأطراف فقد بقيت على حالها دون تقدم، واستمرت أرقام البطالة والفقر أعلى من المعدل الوطني.

وبناء على كل ذلك فإن جميع هذه المؤشرات تثير سؤالاً كبيراً حول الاقتصاد الوطني إلى أين يسير، وما هي الآفاق المستقبلية أمام الأردنيين، وهل هناك خارطة طريق يمكن التحرك عليها للخروج من الأزمة.

وهل من الممكن الخروج خاصة وأن المنطقة العربية تموج بالتغيرات وعدم الاستقرار، الأمر الذي يترك انعكاسات سلبية على الحالة الاقتصادية والاجتماعية.

هذه التساؤلات وغيرها تجيب عنها الأوراق البحثية المشاركة في هذا الكتاب الذي يتناول في فصوله محاور عن نماذج من الدول الناهضة والصناعات التكميلية ودورها في التصنيع، وتأثير الطاقة على التصنيع ودور المدن الصناعية في الاقتصاد الوطني.