في تجاهل لبغداد، تركيا تؤكد بقاء قواتها بالعراق

القوات التركية تفاقم التوتر بين بغداد وأنقرة

أنقرة - قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي الأربعاء إن قوات بلاده ستبقى في معسكر في شمال العراق إلى أن يطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل القريبة وذلك في مؤشر على استمرار الخلاف مع بغداد بشأن وجود القوات في الأراضي العراقية.

ويتمركز الجنود الأتراك في معسكر بعشيقة لتدريب وحدات مؤلفة من مسلمين سنة ومقاتلي البيشمركة الأكراد تريد منها تركيا المشاركة في معركة الموصل المزمعة. لكن وجودهم أثار خلافا مع حكومة بغداد ذات القيادة الشيعية والتي تحرص على أن تكون قواتها في مقدمة الصفوف خلال هذا الهجوم.

وحثت الولايات المتحدة الحكومتين الثلاثاء على إنهاء خلافهما الذي من شأنه التأثير بالسلب على عملية الموصل التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي "إن تركيا لا تتحرك بناء على أوامر من الآخرين، وجود تركيا في معسكر بعشيقة سيستمر حتى يتم تحرير الموصل من داعش" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف "أيا كان سكان الموصل عربا أو تركمان فقد عاشوا معا لقرون وسيستمرون على هذا المنوال. إذا غيرت التركيبة العرقية هنا لن يسمح لك الناس هناك بذلك، هذا منظورنا كتركيا. القوة التركية في المنطقة ليست محل نقاش".

وتشترك عضو حلف شمال الأطلسي تركيا مع سوريا والعراق في حدود يصل امتدادها إلى 1200 كيلومتر. وتواجه تركيا خطر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد من الدولتين. لكن تركيا قلقة من أن تخلق الجهود الدولية للقضاء على الإسلاميين المتشددين مخاطر جديدة بعد ذلك.

وشن الجيش التركي عملية داخل سوريا في أغسطس آب لدفع تنظيم الدولة الإسلامية بعيدا عن حدودها ومنع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة من الاستيلاء على أراض. كما أن أنقرة قلقة من دعم واشنطن لما تعتبره تركيا قوة كردية سورية معادية.

وقال قورتولموش إن تركيا ستشارك في عملية إخراج المتشددين من الموصل ما دامت وحدات حماية الشعب غير مشاركة. وترى تركيا في وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود ولديه قواعد في شمال العراق.