الموت يغيّب الفنان العراقي يوسف العاني

الساحة العراقية تفقد أحد عمالقة الفن المسرحي

عمان/بغداد – توفي الاثنين الفنان المسرحي العراقي يوسف العاني في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان عن 89 عاما بعد صراع مع المرض.

ونعى وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي فرياد رواندزي الفنان الراحل واصفا إياه بأنه كان "أحد عمالقة الفن العراقي في المسرح والتلفزيون والسينما تأليفا وتمثيلا وإخراجا."

ونقل الموقع الرسمي للوزارة عن رواندزي قوله الاثنين "برحيله فقد العراق والوسط الفني أحد رموزه الفنية الكبيرة والذي أغنى الفن في العراق بأعمال ما زالت في ذاكرة الجمهور نال من خلالها حضورا متميزا على الساحتين الفنيتين العراقية والعربية."

وولد العاني عام 1927 بمحافظة الأنبار وتخرج في كلية الإدارة والاقتصاد في بغداد التي عمل بها معيدا قبل التفرغ تماما للفن.

وأسس فرقة \'الفن الحديث\' مع الفنان الراحل إبراهيم جلال وعدد من الفنانين الشبان عام 1952 والتي قدم من خلالها مسرحيات رسخت في الوجدان العراقي.

ومارس النقد الفني في عدة صحف منها الأهالي والشعب والأخبار في العراق وكتب أكثر من 50 مسرحية كما مثل في العديد من المسرحيات والأفلام السينمائية.

واشتهر العاني في عدد من أشهر الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية العراقية مثل فيلم \'سعيد افندي\' عام 1957 .

وأيضا في مسرحيات مثل "النخلة والجيران" عام 1968 عن رواية الكاتب غائب طعمة فرمان و"البيك والسائق" المعدة عن مسرحية بونتيلا وتابعه ماتي للكاتب المسرحي الألماني برتولد برخت و"الانسان الطيب" و"بغداد الأزل بين الجد والهزل" وغيرها.

وكتب القصة والسيناريو والحوار لفيلم أبو هيلة 1962 من اخراج محمد شكري جميل ويوسف جرجيس والفيلم مأخوذ عن مسرحية للعاني باسم "تؤمربيك"

وكتب فيلم وداعا يا لبنان المنتج في 1966- 1967 من اخراج حكمت لبيبوبطولة العاني مع منير معامري ومارلين شميدت. ومثل في فلم المنعطف المأخوذ من رواية خمسة أصوات لغائب طعمة فرمان ومثل فيه شخصية الاديب

وشارك في فيلم المسألة الكبرى اخراج محمد شكري جميل وعرض في 1983 بسينما بابل واسهمت فيه كوادر فنية اجنبية في التمثيل والموسيقى والمونتاج منهم العراقيون غازي التكريتي وسامي قفطان وفاطمة الربيعي وقاسم الملاك وسامي عبدالحميد إلى جانب الفنان العاني. وهو من أبرز الافلام العراقية الوطنية التي تناولت ثورة العشرين في العراق وعرض في العديد من المهرجانات العربية والعالمية.

واسهم العاني في فيلم اليوم السادس للمخرج المصري (الراحل) يوسف شاهين وفي فيلم المطربة داليدا 1986 وشارك في فيلم بابل حبيبتي مع الفنان فيصل الياسري في العام 1987.

وشارك ايضا في فيلم ليلة سفر من اخراج بسام الوردي.

وأسهم العاني في اثراء الساحة الثقافية العراقية وعرف بنهجه الواقعي النقدي في أعماله المسرحية والسينمائية والتزامه بالتعبير عن هموم الفئات المسحوقة في المجتمع العراقي، وبقدرته على التقاط خصوصيات الحياة العراقية وشخصياتها الشعبية التي يقدمها في مواقف تحتوي على لمسة من النقد والسخرية التي يبرع العاني في استخدامها، وفق تقرير أذاعته الاثنين هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

وشارك في العديد من المهرجانات العربية والدولية مثل \'أيام قرطاج المسرحية\' في تونس و\'مهرجان المسرح التجريبي\' في مصر و\'مهرجان الشباب السينمائي\' في سويا وغيرها.

ومن المقرر نقل جثمان العاني إلى بغداد ليتم تشييعه ودفنه في المقابر الملكية في منطقة الأعظمية في بغداد.