حياة زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف في قصة مصورة

شعبية اليمين المتطرف في صعود

باريس - إنه صباح الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية وخلال ساعات يمكن أن تكون مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف رئيسة للبلاد. تزور لوبن طبيبها النفسي وتسترجع ذكريات طفولتها وأحلامها بمستقبل قانوني باهر وعلاقتها المعقدة بوالدها السياسي القومي جان ماري لوبن.

هذا بالطبع ضرب من الخيال أو بالتحديد هذا فحوى قصة مصورة جديدة تحمل عنوان "الجانب المظلم من مارين لوبن" التي ألفها ريس وهو محرر بمجلة شارلي إبدو الساخرة وزميله ريتشارد ملكا.

وقال ملكا إن القصة تتعرض لطفولة لوبان وهي محاطة بحلفاء والدها مؤسس الحزب اليميني المتطرف لكنها تتناول أيضا رحيل والدتها بشكل مفاجئ.

وأضاف "هي ليست وحشا من النهار وحتى الليل لكنها تثير القلق. لو حاولت شيطنتها فإن الناس لن تنصت لك بعد الآن. لن يصدقوا الأمر ولن تمس القصة أحدا. أعتقد أن من الأفضل أن تصور من هي بالفعل.. الجانب السيئ منها لكن أيضا الجانب الجيد في بعض الأحيان. هذا أكثر إقناعا للقارئ."

وعلى مدى أعوام وتحت قيادة جان ماري لوبن كان حزب الجبهة الوطنية المناهض للمؤسسة الحاكمة يمثل صوتا احتجاجيا للناخبين الذين فقدوا انبهارهم بأوروبا وضاقوا ذرعا بتدفق المهاجرين. وبالنسبة لكثيرين كان حزبا لكارهي الأجانب والمتعصبين.

لكن مارين لوبن خففت من لهجة الحزب في ظل سعيها لتحويله إلى أحد أحزاب التيارات الرئيسية لتجتذب المزيد من الناخبين رغم أنها لا تزال بشكل كبير معارضة للهجرة ومُشككة في الاتحاد الأوروبي.

ولمارين لوبن مواقف متطرفة مثيرة للجدل خاصة منها ما يتعلق بالمهاجرين والمسلمين وقد حاولت توظيف الاعتداءات التي تعرضت لها باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 للتأكيد على وجاهة موقفها من الهجرة والمسلمين.

وقد كرّرت في أكثر من مناسبة أنها ستنظم استفتاء حول عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي في حال انتخابها رئيسة في 2017، على غرار الاستفتاء الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقبل ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، تؤكد كل استطلاعات الرأي أن مارين لوبن التي يحرز حزبها تقدما في كل الانتخابات منذ بضعة أعوام، ستتأهل للدورة الثانية على غرار والدها جان ماري لوبن في 2002.