الحوثيون يستهدفون في عدوان جديد عمق الأراضي السعودية

الرياض تتصدى لهجمات الحوثيين الصاروخية

صنعاء - أطلقت جماعة الحوثي اليمنية صاروخا باليستيا في عمق الأراضي السعودية وقد تكون أيضا استهدفت سفينة حربية أميركية بعد يومين من ضربة جوية استهدفت مجلس عزاء مما أسفر عن مقتل 140 يمنيا، فيما بادر التحالف العربي بفتح تحقيق في الحادث ونفت الرياض مسؤوليته عن الهجوم.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية والذي يخوض حربا في اليمن ضد ميليشيا جماعة أنصار الله (جماعة الحوثي) الانقلابية الاثنين إنه اعترض صاروخا أطلقه الحوثيون على قاعدة عسكرية في الطائف بوسط السعودية ليضربوا أعمق من أي مرة سابقة في أكثر من 12 هجوما صاروخيا.

وأطلق صاروخ كذلك على مأرب في وسط اليمن وهي قاعدة للقوات الموالية للحكومة وقوات من الجيش تسعى جاهدة لتتقدم نحو العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن صاروخين أُطلقا من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين على المدمرة الأميركية ماسون التي كانت تبحر إلى الشمال من مضيق باب المندب. ولم يصب أي من الصاروخين المدمرة، لكن الحوثيين نفوا إطلاق أي صواريخ على المدمرة الأميركية.

وتقود السعودية تحالفا عربيا بدأ توجيه ضربات جوية في اليمن قبل 18 شهرا لتمكين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من ممارسة مهام عمله بعد أن اضطره الحوثيون للخروج من العاصمة صنعاء قبل عامين.

والحوثيون فصيل شيعي متحالف مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ويتمتعون بدعم من كثير من وحدات الجيش ويسيطرون على معظم شمال البلاد بما في ذلك صنعاء.

وأسفرت الحرب في اليمن عن سقوط عشرة آلاف قتيل على الأقل ودفعت أجزاء في اليمن الذي يعد أفقر دول شبه الجزيرة العربية إلى شفا المجاعة. ويتبادل طرفا الصراع اليمني الاتهامات بارتكاب جرائم حرب.

ويقول السعوديون إن الحوثيين وكلاء لإيران ويقول الحوثيون إنهم قادوا انتفاضة ضد حكومة فاسدة.

ونفت الرياض مسؤوليتها عن الضربة الجوية التي وقعت السبت التي تعد واحدة من أكثر الحوادث دموية في الحرب اليمنية.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين إنه يجب محاسبة السعودية عن جرائم الحرب في اليمن.

وطلب ظريف من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تسهيل إرسال إيران لطائرة تحمل مساعدات إنسانية لصنعاء.

وشن التحالف بقيادة السعودية آلاف الضربات الجوية على الحوثيين خلال الحرب التي بدأت قبل 18 شهرا وفرض حصارا بحريا لقطع طريق بحري تستخدمه ايران في تزويد الانقلابيين بالسلاح.

وأطلق الحوثيون هذا الشهر صاروخا على سفينة إماراتية ومواقع حكومية في جزيرة بمضيق باب المندب في البحر الأحمر.

ومن بين القتلى في الضربة الجوية على مجلس العزاء السبت شخصيات كبيرة من مختلف ألوان الطيف السياسي باليمن وهو ما يهدد ربما بتعزيز رغبة القبائل المسلحة القوية حول العاصمة اليمنية للتوحد مع الحوثيين.