إثيوبيا تتهم عناصر في مصر واريتريا بدعم جبهة تحرير الأورومو

توتر مزمن في اثيوبيا بين الحكومة والأورومو

أديس أبابا/القاهرة - اتهمت إثيوبيا الاثنين عناصر في إريتريا ومصر ودول أخرى بتسليح وتدريب وتمويل مجموعات تلقي عليها بمسؤولية موجة من الاحتجاجات والعنف في مناطق محيطة بالعاصمة.

وقالت القاهرة الإثنين إنها تحترم السيادة الإثيوبية، لافتة إلى أنها تجرى اتصالات مع أديس أبابا لوقف محاولات الإضرار بعلاقات البلدين.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في البلاد الأحد بعد أكثر من عام على الاضطرابات في منطقتي أوروميا وأمهرة حيث يقول محتجون إن الحكومة تعدت على حقوقهم خلال سعيها لتحقيق تنمية صناعية.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن أكثر من 500 شخص قتلوا في اشتباكات مع الشرطة ومواجهات أخرى. وتسبب العنف في إلحاق أضرار بأكثر من عشرة مصانع ومعدات أغلبها مملوك لشركات أجنبية يتهمها المحتجون بدفع أموال مقابل عقود إيجار لأراض تم الاستيلاء عليها.

وقال جيتاتشو رضا المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية في مؤتمر صحفي "هناك دول متورطة بشكل مباشر في تسليح تلك العناصر وتمويلها وتدريبها."

وذكر المتحدث بالاسم إريتريا التي لها نزاع حدودي قديم مع إثيوبيا ومصر التي لها نزاع مع أديس ابابا بشأن اقتسام الحقوق المائية في نهر النيل بوصفهما مصدرين لدعم "العصابات المسلحة".

لكنه قال إن من المحتمل أن تلك العناصر التي تؤيد المسلحين في الداخل تعمل دون دعم حكومي رسمي وليست "أطرافا رسمية".

وقال جيتاتشو "يجب أن نكون في منتهى الحذر فلا نلوم بالضرورة حكومة أو أخرى. هناك عناصر مختلفة في المؤسسة السياسية المصرية قد تكون مرتبطة بشكل مباشر أو ليست مرتبطة بالضرورة بالحكومة المصرية."

وعادة ما تنفي إريتريا الاتهامات الموجهة لها بأنها تريد زعزعة استقرار جارتها وفي المقابل تتهم أديس أبابا بالتسبب في اضطرابات على أراضيها.

وقالت الخارجية المصرية في بيان ردا "على تصريحات من الحكومة الإثيوبية بشأن ما قالت إنها أدلة على تقديم مصر الدعم المادي والتدريب للمعارضة المسلحة الإثيوبية".

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد إن "اتصالات رفيعة المستوى تتم حاليا بين البلدين" مؤكدا أن "الاتصالات الجارية تعكس إدراكا مشتركا لخصوصية العلاقة بين البلدين والمصالح والمصير المشترك بينهما".

وحول مضمون هذه الاتصالات قال المسؤول الدبلوماسي المصري إنها "للتأكيد على أهمية الحفاظ على الزخم الايجابي والمكتسبات التي تحققت في العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية وضرورة اليقظة أمام أية محاولات تستهدف الإضرار بالعلاقات الأخوية بين حكومتي وشعبي مصر وأثيوبيا".

ونفت مصر اتهامات سابقة بالتدخل في الشأن الإثيوبي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان صدر الأسبوع الماضي إنه يؤكد على "مبدأ مصر الثابت بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول."

وذكرت تقارير إعلامية أمس الأحد إن الخارجية الإثيوبية استدعت السفير المصري في أديس أبابا على خلفية الاتهامات الموجهة للقاهرة بالضلوع في الاضطرابات.

وردا على هذه الأنباء قالت الخارجية المصرية في بيان صدر مساء أمس الأحد إن "وزير الدولة الأثيوبي للشئون الخارجية كان قد طلب مقابلة السفير المصري بالفعل الأسبوع الماضي للاستفسار عن حقيقة ما تم تداوله من مقاطع مصورة تظهر شخص يتحدث باللهجة المصرية مع تجمع يعتقد البعض بأنه من المنتمين لعرقية الأورومو في أثيوبيا."

وأضافت "أكد السفير المصري في لقائه مع المسؤول الأثيوبي على أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة لاسيما الدول الشقيقة مثل أثيوبيا وان ما تم تداوله من مقاطع مصورة أو أخبار مرسلة لا تمت للواقع بصلة."

وقالت الخارجية الاثيوبية ايضا إنه "لا يجب استبعاد وجود أطراف تسعى إلى زرع الفتنة والوقيعة بين مصر وأثيوبيا."

والشهر الماضي وقعت مصر والسودان وإثيوبيا في الخرطوم على عقود الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة الإثيوبي الذي تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها الحالية من مياه النيل.

وتهدف الدراسات الفنية للسد لضمان أن يتم بناؤه وتشغيله دون إضرار بالمصالح المائية لمصر والسودان باعتبارهما دولتي المصب.