العنابي القطري يدخل بطولة آسيا للشباب بهمة عالية.. ولقاء ايران المفتاح

هل يكسب المدرب الاسباني أوسكار كانو الرهان؟

الدوحة - يتطلع المنتخب القطري للشباب الى تكرار الإنجاز القاري الذي تحقق قبل عامين بإحراز لقب بطولة كأس آسيا للشباب التي اقيمت في ميانمار والتي منحته تأشيرة العبور الى مونديال نيوزيلندا الذي اقيم عام 2015 .

يدخل العنابي بطولة آسيا للشباب المقررة في البحرين من 13 الى 30 اكتوبر/تشرين الاولبـ"همة" عالية على الرغم من صعوبة مجموعته بعدما اوقعته القرعة الى جانب منتخبات اليابان واليمن وإيران.

ويستهل العنابي مبارياته في البطولة بمواجهة المنتخب الإيراني.

مما لا شك فيه أن لقب البطولة الماضية الذي احرزه العنابي في ميانمار سيُشكل دافعا كبيرا للجيل الجديد الذي سيسعى بقوة للمحافظة على اللقب وتكرار حلم التأهل الى المونديال الذي سيقام في كوريا الجنوبية العام المقبل علما ان أربعة منتخبات ستصل مباشرة الى كأس العالم على اعتبار أن كوريا الجنوبية تأهلت بشكل مباشر كونها البلد المستضيف.

وفي حال حصلت على أحد مقاعد المربع الذهبي في هذه المسابقة، سيتأهل الفريق صاحب المركز الخامس (أي أفضل خاسر في الدور ربع النهائي الذي يملك أفضل سجل في المسابقة).

وثمة تشابه بين الظروف المحيطة بـ"جيل 2014" و"جيل 2016" إذ يقود المنتخب الحالي جهاز فني اسباني ايضا بقيادة المدرب أوسكار كانو الذي يعتبر من الأسماء المعروفة في كرة القدم الإسبانية، حيث أشرف على تدريب عدة فرق منها: ريال بيتيس الرديف وغرناطة الرديف في دوري الدرجة الثانية الإسبانية، كما أشرف على العديد من الأكاديميات الكروية في إسبانيا.

وكان الإسباني فيليكس سانشيز قد نجح بقيادة عنابي الشباب عام 2014 الى لقب البطولة عينها قبل أن يتم "تصعيد" هذا المنتخب الى "الاولمبي" حيث خاض معه تصفيات التأهل الى اولمبياد ريو دي جانيرو الماضية محتلا المركز الرابع ما أفقده فرصة التواجد في الحدث الاولمبي الذي اقيمت الصيف الماضي.

صحيح أن "عنابي الشباب" اصيب بخيبة أمل كبيرة بعد خروجه خالي الوفاض من البطولة الخليجية الأخيرة التي سجل خلالها فوزا وحيدا فقط، لكن هذا الأمر يعتبره القائمون على المنتخب بأنه "كبوة جواد" .

ويقول إداري المنتخب حامد خلفان:" لا بأس.. ربما تكون هذه البطولة بمثابة جرس انذار للاعبين قبل الاستحقاق الأهم المتمثل ببطولة آسيا".

ويؤكد خلفان أن ما حدث في البطولة الخليجية سيكون دافعًا كي يقوم اللاعبون بمراجعة فنية لأدائهم سعيا لاستعادة المبادرة والثقة بالنفس.

ومما لا شك فيه تعمل إدارة المنتخب على إعادة اللاعبين لحالتهم الطبيعية "معنويا" خصوصاً في ظل فترة الإعداد استعدادا للاستحقاق القاري.

ولعل ما "يخفف" من وطأة التشاؤم بعد الاخفاق الخليجي هو ما حصل العام الماضي حين شارك العنابي في النسخة قبل الأخيرة 2015 من البطولة التي أُقيمت في الدوحة أيضا، وخرج منها وقتذاك محتلا المركز الاخير، قبل ان يدخل التصفيات الآسيوية بقوة ويتمكن من التأهل إلى النهائيات.

ويعتبر خلفان ان البطولة الخليجية كانت "اعدادية" بالدرجة الاولى لمنتخب بلاده إذ يرى ان المنتخب وضع نصب عينيه المنافسة على اللقب القاري والمحافظة على اللقب معتبرا ان التأهل الى كأس العالم بات مطلبا بعد النجاح في الوصول الى اللقب في النسخة الماضية.

ويشير خلفان الى ان المباراة الاولى مع ايران ستكون مهمة جدا خصوصا انها ستحدد الكثير من شكل المنافسة في المجموعة التي تضم ايضا منتخبي اليابان واليمن.

وكان "عنابي الشباب" قد شهد سلسلة من التغييرات إذ أعقب الخروج من "خليجي 2015" اقالة المدرب المدرب البرتغالي جواو بيريرا وجهازه الفني والاستعانة بجهاز فني جديد بقيادة الإسباني روبيرت اولابي المدير الفني لكرة القدم باكاديمية اسباير لينجح الاخير في قيادة المنتخب الى التأهل لكأس آسيا ليتم بعدها تعيين المدرب الجديد الحالي الإسباني اوسكار كانو الذي بدأ مهمته في شهر كانون الثاني/ يناير 2016.

ويرتبط الشارع القطري بذكريات طيبة مع منتخباته للشباب على مر تاريخه إذ وبجانب احراز لقب النسخة الماضية عام 2014، يبقى ماثلا في الاذهان مونديال الشباب 1981 حين نجح المنتخب القطري وقتذاك في بلوغ المباراة النهائية في استراليا متغلبا على أعتى القوى الكروية كالمنتخب البرازيلي والمنتخب الانكليزي قبل أن يخسر في المباراة النهائية امام المنتخب الالماني برباعية نظيفة.