فيتو روسي خامس لمصلحة النظام السوري في حلب

لا وقت للدبلوماسية في حلب

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - استخدمت روسيا السبت حق النقض ضد مشروع قرار اقترحته فرنسا يدعو الى وقف عمليات القصف في حلب، ما حال دون تبنيه في مجلس الامن الدولي فيما تتواصل المعارك الطاحنة في المدينة بين الجيش السوري والفصائل المعارضة.

وهذه هي المرة الخامسة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض ضد قرار في الامم المتحدة بشأن سوريا في الحرب الاهلية التي تفجرت قبل أكثر من خمس سنوات.

في المقابل، عرضت روسيا الداعم الرئيسي للنظام السوري مشروع قرار اخر امام المجلس يدعو الى وقف الاعمال القتالية، ورفضته غالبية اعضاء المجلس.

وصوت تسعة أعضاء من أصل 15 ضد مشروع القرار الروسي، بينهم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، في حين ايدته فنزويلا ومصر والصين وامتنعت انغولا والاوروغواي عن التصويت.

وعقد مجلس الامن جلسة طارئة حول سوريا بعد التحذيرات التي وجهها مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا من ان الاحياء الشرقية لحلب ستدمر بالكامل بحلول نهاية العام اذا ما استمر الوضع على الوتيرة نفسها، ودعا الجهاديين إلى مغادرة المدينة.

وبين اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر، وحدهما روسيا وفنزويلا اعترضتا على المشروع الفرنسي فيما امتنعت الصين وانغولا عن التصويت.

وحظي المشروع بتاييد الاعضاء الاحد عشر الاخرين في المجلس وبينهم الولايات المتحدة وبريطانيا.

وفي مستهل الجلسة حض وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت مجلس الامن على التحرك فورا لانقاذ مدينة حلب السورية من الدمار جراء حملة الضربات الجوية السورية والروسية.

وقال آيرولت قبل التصويت "امام الرعب، على مجلس الامن ان يتخذ قرار بسيطا: المطالبة بتحرك فوري لانقاذ حلب والمطالبة بوقف ضربات النظام وحلفائه والمطالبة بوصول المساعدة الانسانية بدون عراقيل. هذا هو الوضع في حلب".

ويدعو مشروع القرار الفرنسي الى وقف اطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في اجوائها.

اما مشروع القرار الروسي فيدعو "إلى التنفيذ الفوري لوقف الأعمال القتالية، وخصوصا في حلب" كما يدعو جميع الاطراف الى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم كشف هويته إن القرار الروسي "في شكله يحتوي على العديد من التعابير البناءة المستمدة من قرارات سابقة ومن النص الفرنسي، لكن النقطة الأساسية هي أنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي".

وأضاف أن "الغالبية العظمى" من أعضاء المجلس يريدون "وقفا فوريا لعمليات القصف المتواصلة للمدنيين في حلب".

الوضع الميداني

تواصلت المعارك السبت بين الجيش السوري والفصائل المعارضة في وسط مدينة حلب.

ومنذ هجوم بدأه قبل اكثر من اسبوعين في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب، يتقدم الجيش السوري بوتيرة بطيئة امام المقاتلين المعارضين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "تدور المعارك السبت على ثلاث محاور اساسية هي حي بستان الباشا في وسط المدينة والذي كانت قوات النظام تقدمت فيه، وحي الشيخ سعيد في جنوبها، ومنطقة العويجة في ضواحيها الشمالية".

وافاد عبد الرحمن عن "تقدم جديد لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المحور الشمالي بسيطرتهم السبت على ضاحية العويجة التي فيها منازل مدنيين ومعامل"، مشيرا الى ان ذلك "يتيح لها التقدم اكثر في شمال المدينة".

واكد التلفزيون الرسمي السوري سيطرة الجيش على منطقة العويجة.

وترافقت المعارك مع قصف جوي على مناطق الاشتباك، بحسب ما افاد شاهد في الاحياء الشرقية والمرصد السوري.

وتنفذ قوات النظام السوري هجوما على الاحياء الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة منذ 22 ايلول/سبتمبر.

وبحسب المرصد السوري، فان 290 شخصا غالبيتهم من المدنيين وبينهم 57 طفلا قتلوا في غارات النظام وحليفه الروسي منذ بدء الهجوم على الاحياء الشرقية في 22 ايلول/سبتمبر.

من جانب اخر قتل 50 مدنيا بينهم تسعة اطفال في قصف شنته فصائل المعارضة على الاحياء الغربية الخاضعة لسيطرة النظام.