عبور شاحنات تابعة لبتروفاك بتونس بعد اعتصام مؤقت

الشاحنات تعبر بعد توقف قصير

تونس - تم مساء الجمعة رفع الاعتصام الذي نفذه عدد من أصحاب الشهائد العليا العاطلين عن العمل بجزيرة قرقنة لمنع عبور أربع شاحنات ثقيلة محملة بالغاز المكثف تابعة لشركات نقل خاصة تعمل مع شركة "بتروفاك".

وتم تنفيذ الإعتصام احتجاجا على عدم إيفاء الشركة بما جاء في الاتفاقية المنبثقة عن اجتماع 23 سبتمبر أيلول فيما يتعلق بإسقاط الدعوى وحفظ القضايا في حق المتتبعين قضائيا في أحداث قرقنة خلال شهر أبريل نيسان وفق ما أدلى به منسق أصحاب الشهائد العليا العاطلين عن العمل بجزيرة قرقنة احمد السويسي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وأضاف ذات المصدر أن" فك الاعتصام جاء بعد تلقي المحتجين مساء الجمعة إشعارا كتابيا يفيد التزام شركة "بتروفاك" بإسقاط الدعوى القضائية في حق المتتبعين قضائيا في أحداث قرقنة خلال شهر أفريل نيسان ووعدا من قبل الناطق الرسمي باسم الحكومة يقضي بالتزام وزارة الداخلية بغلق الملف نهائيا في مطلع الأسبوع القادم".

وأشار إلى أن الاعتصام الذي تم تنفيذه الجمعة لمنع الشاحنات المحملة بالغاز المكثف من العبور إلى شركة "بيروفاك" لم يتسبب في تعطيل نشاط الشركة بالمرة، على حد تعبيره.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية التونسي محمد الطرابلسي، قد أعلن في أواخر سبتمبر أيلول عن توقيع اتفاق يقضي بإنهاء جميع القضايا التي كانت تمثل عائقا في جزيرة "قرقنة" أمام إيجاد الحلول لاستئناف نشاط شركة "بتروفاك" البريطانية المنتجة للنفط بعد أن قرر مجلس إدارتها مغادرة الجزيرة وإنهاء نشاطها بتونس بصفة نهائية جراء تواصل الاعتصامات.

ولمدة ثمانية أشهرمنع محتجون من العاطلين عن العمل شركة بتروفاك في جزيرة قرقنة من النشاط، وإخراج شاحناتها من الحقل المستغل، مطالبين بتشغيلهم في المؤسسة، مما أدى إلى تكبد الشركة خسائر تتجاوز 180 مليار دينار في حين خسرت ميزانية الدولة التونسية تمويلات فاقت 100 مليار، هددت على إثره الشركة البريطانية بوقف نشاطها نهائيا في تونس.

لكن شركة "بيتروفاك" تراجعت عن قرارها واستأنف نشاطها بعد توقف دام أكثر من ثمانية أشهر، وذلك بعد الاتفاق المبرم بين الحكومة ومكونات المجتمع المدني بقرقنة والمعطلين عن العمل والاتحاد المحلي للشغل.

وتؤمِن "بتروفاك" نحو 12.5 بالمئة من حاجيات تونس من الغاز، وتمتلك 45 بالمئة من مشروع استغلال الغاز بجزيرة قرقنة، فيما تمتلك المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (حكومية) 55 بالمئة منه.