التحفيز والعلاج بالتعرض معا لإخماد الخوف

اضطراب نفسي معقد

دبي - يقوم عالم أميركي بدراسة الشبكات التي ترتبط بالخوف في الدماغ في محاولة لإيجاد علاجات تساعد الأشخاص في التعامل مع الاستجابة الحيوية للخطر الجسدي والعاطفي.

ومن المعروف لدى العلماء أن الخوف علم معقد ويتصل بكثير من الاضطرابات النفسية، وأن علاجه المعروف والمستخدم بشكل كبير يتمثل في إخماد الخوف والسيطرة عليه أو ما يعرف علميا بـ"العلاج بالتعرض" حيث يواجه المرضى وبشكل متكرر إشارات لإثارة سبب الخوف، وتؤدي هذه التكرارات إلى إخماد الاستجابة الناجمة عن الخوف.

لكن هذا العلاج لم يحقق فعالية كبيرة، إذ غالبا ما ينتكس المريض ولا يجدي معه "العلاج بالتعرض"، وهذا ما دفع كي غوسنز وهو أستاذ مساعد في قسم العلوم المعرفية والدماغ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بتناول هذا الأمر في إحدى الدراسات التي نُشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع في مجلة "اي لايف" حول شبكات الدماغ التي تتحكم بالخوف، وفقا لموقع مرصد المستقبل الإماراتي.

وحدد بحث غوسنز شبكة تدعى دارة (BLA-NAc) تربط العلاقة بين أحد أجزاء الدماغ المرتبطة بذاكرة الخوف، ومنطقة أخرى مرتبطة بالأحداث الإيجابية التحفيزية، وتسعى الدراسة إلى اكتشاف علاج للخوف يجمع بين التحفيز والعلاج بالتعرض.

ولإثبات علاقة التحفيز بالعلاج بالتعرض قام الباحثون بإثارة الخوف في فئران الاختبار بتعريضها لصوت معين وصدم أقدامها.

ثم عرض الباحثون الفئران إلى نفس الصوت بدون الصدمة وكانت النتيجة أن الفئران لم تصب بالخوف من الصوت.

راقب العلماء نشاط منطقة (BLA-NAc) أثناء العلاج ولاحظوا المزيد من الإثارة في هذه المنطقة، وقاموا بإجراء تجارب لإعطاء حوافز من الحلوى السكرية للفئران بالتزامن مع الصوت المرتبط بالخوف،كما أن المنبهات الضوئية في العلاجات البصرية الوراثية أعطت نفس التأثير.

ولاحظ العلماء أيضا أن الفئران التي اعطيت المحفز الإيجابي تجاوبت للتخلص من حالة الخوف أكثر من الفئران التي اعطيت علاجا بالتعرض التقليدي.

ويشار إلى أن الخوف مرض نفسي مركب وينشأ عن اضطراب نفسي ويؤدي إلى الكثير من المشاكل النفسية والجسدية، وأحيانا يكون من الصعب السيطرة عليه.

وتحاول الدراسات الشبيهة بدراسة غوسنز أن تبحث في إمكانية معرفة الأشخاص لأنفسهم بشكل أفضل في وقت تقدر فيه مَنْ تم تشخيص إصابتهم باضطرابات الخوف أو القلق في الولايات المتحدة بنحو 18% كل عام، يعاني أغلبهم من أعراض شديدة ويحتاجون إلى التغلب عليها والسيطرة على آثارها النفسية العميقة.