قريبا هدنة في اليمن بـ72 ساعة قابلة للتمديد

الحوثيون أبدوا موافقة مبدئية على المقترح الأممي

مسقط/الرياض - وكشف ولد الشيخ أحمد في تصريحات لوكالة الأنباء العمانية الرسمية أنه سيزور السعودية الجمعة للقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من أجل ذلك.

وكان الوفد المشترك للحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قد أعلن موافقته المبدئية على مقترح تقدم به المبعوث الأممي لليمن لإعلان هدنة من 72 ساعة من أجل هدنة تساعد على تهئية اعادة اطلاق جولة جديدة من المفاوضات.

وأشار ولد الشيخ أحمد إلى أن "أنصار الله" (الحوثيين) وحزب المؤتمر (جناح صالح) "مقتنعان بضرورة وقف إطلاق النار ووافقا على تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق".

وأكد أنهما "مستعدان للمشاركة في عمل اللجنة"، معتبرا أن هذه "هي أكثر نقطة ايجابية خلال محادثاته في سلطنة عمان" التي وصلها الأربعاء.

وبيّن ولد الشيخ أحمد أنه من المتوقع خلال الأسبوعين القادمين طرح وصفها بالورقة الحقيقية لخطة أممية متكاملة من أجل السلام وحل القضية اليمنية.

لكنه أوضح أن طرح هذه الورقة "ما زال يتطلب بعض المشاورات".

وتابع " الأفكار موجودة ولابد من بلورة أكثر للجانب الأمني الذي يتضمن الانسحاب وتسليم السلاح".

و الأربعاء وصل المبعوث الأممي إلى العاصمة العمانية لعرض خطة دولية لحل النزاع المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف في اليمن والتقى فور وصوله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الذي يقوم بدور الوسيط مع جماعة "أنصار الله".

وقالت مصادر حكومية إن ولد الشيخ غادر العاصمة السعودية الرياض بعد 5 أيام من المشاورات مع مسؤولين يمنيين وسفراء الدول الـ18، حاملا موافقة "مبدئية" أيضا من الجانب الحكومي على الهدنة.

ويشترط الحوثيون للقبول بهدنة وقف عمليات التحالف والطلعات الجوية ورفع الحظر الجوي على مطار صنعاء الدولي، بينما تشترط الحكومة الشرعية رفع المتمردين حصارهم عن المدن وخصوصا تعز (شمال وسط).

وشهدت العاصمة العمانية مسقط الخميس، حراكا دبلوماسيا بالتزامن مع مباحثات ولد الشيخ أحمد، حيث التقى السفير الصيني لدى اليمن تيان تشي برئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام وعدد من أعضاء الوفد لمناقشة الجهود الدولية لحل النزاع، فيما التقى السفير الفرنسي لدى اليمن كريستيان تيستوت بممثلي حزب صالح في الوفد.

ومنذ تعليق مشاورات الكويت، شهدت مختلف الجبهات اليمنية وكذلك الشريط الحدودي مع السعودية، تصعيدا عسكريا غير مسبوق، حيث انهار قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أبريل/نيسان بعد هدوء نسبي وتراجع حدة الأعمال القتالية خلال فترة انعقاد المشاورات، كما صعّد الحوثيون سياسيا بتشكيل ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" لإدارة البلاد، وتكليف محافظ عدن السابق عبدالعزيز بن حبتور بتشكيل "حكومة إنقاذ".

والجمعة لقي يمني مصرعه على إثر سقوط قذائف مصدرها اليمن على محافظة الطوال بمنطقة جازان جنوبي السعودية.

وقال الدفاع المدني السعودي على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن فرقه في جازان باشرت "سقوط مقذوفات عسكرية من داخل الأراضي اليمنية مما نتج عنه وفاة شخص وإصابة طفلة ووالدها من الجنسية اليمنية وتم نقلهم للمستشفى".

ولم يحدد الدفاع المدني نوعية المقذوفات أو هوية الجهة التي أطلقتها، لكن الشريط الحدودي يشهد معارك متصاعدة بين الحوثيين والجيش السعودي منذ أسابيع، بعد انهيار هدنة قادها زعماء قبليون في مارس/آذار وأثمرت عن تهدئة وتبادل للأسرى ونزع لمئات الألغام.

وشهد أغسطس/آب أعلى معدل لسقوط الضحايا المدنيين في القرى الحدودية جنوبي السعودية، منذ انطلاق عملية "عاصفة الحزم" في اليمن ضد الانقلابيين الحوثيين وقوات حليفهم علي عبد الله صالح، في مارس/ آذار 2015، بعد سقوط 19 قتيلا مدنيا و43 مصابا.

ونجحت أنظمة الدفاع الجوي أميركية الصنع التي تستخدمها القوات السعودية في التصدي لعشرات من الصواريخ الباليستية القادمة من الأراضي اليمنية فوق سماء نجران وجازان.