تونس تهوي بسقف توقعات النمو

مؤشرات التنمية ضعيفة في تونس

تونس - قالت وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي الأربعاء إن بلادها خفضت توقعاتها للنمو هذا العام إلى 1.5 بالمئة من 2.5 بالمئة في التقديرات السابقة مستندة إلى صعوبات في قطاع الفوسفات بالبلاد حيث تسببت احتجاجات في تعطل الإنتاج.

وأبلغت الزريبي الصحفيين أن النمو سيبلغ 1.5 بالمئة هذا العام وفقا للقانون التكميلي لموازنة 2016 بسبب تراجع النشاط الاقتصادي بالعديد من القطاعات بما في ذلك قطاع الفوسفات.

وبلغ معدل النمو 0.8 بالمئة فقط في 2015 بعدما تضرر قطاع السياحة الذي يمثل نحو ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي جراء هجمات نفذها متشددون.

وتعطلت صادرات البلاد من الفوسفات بسبب الإضرابات واحتجاجات شبان عاطلين يطالبون بفرص عمل مما كلف الدولة خسائر في الإيرادات بلغت عشرات الملايين من الدولارات.

وأنتجت تونس أربعة ملايين طن من الفوسفات العام الماضي وبلغ الإنتاج في الأشهر الستة الأولى من هذا العام 1.86 مليون طن وفقا لوزارة الطاقة. وأنتجت تونس نحو 8.26 مليون طن من الفوسفات في 2010 لكن الإنتاج انخفض بعد انتفاضة 2011.

وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد قد قال الأسبوع الماضي إن النمو سيبلغ ثلاثة بالمئة العام القادم بدعم من حزمة إصلاحات تهدف إلى دعم الديمقراطية الجديدة التي تحققت مع انتفاضة 2011 بمكاسب اقتصادية.

وتبحث تونس عن دعم مالي بقيمة 20 مليار دولار أميركي، بعد نحو خمس سنوات على الثورة التي شهدتها البلاد وأفضت إلى الإطاحة برئيس البلاد السابق زين العابدين بن علي.

وأُعلن في منتصف أيلول/سبتمبر من العاصمة الفرنسية باريس، عن مبادرة تهدف للنهوض بالاقتصاد التونسي، عبر توفير منح مالية تستهدف خطة خمسية (لخمس سنوات مقبلة) في البلاد بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما أكد عليه وزير الاستثمار التونسي فاضل عبد الكافي الإثنين.

وأشار عبد الكافي في تصريح صحفي، إن المالية العامة لبلاده غير قادرة على تطوير نسب النمو، وتحتاج 20 مليار دولار خلال خمس سنوات للنهوض باقتصادها.

كانت حكومة الحبيب الصيد السابقة، أعلنت خلال وقت سابق من العام الجاري، عن ملامح خطة خمسية في البلاد (2016 - 2020)، للنهوض بالاقتصاد المحلي المتراجع.

وتتمثل أهداف المخطط بحسب الحكومة التونسية آنذاك، "تحقيق معدل نمو يناهز أربعة بالمئة في الحد الأدنى مقابل 1.5 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية 2011-2015، بهدف زيادة مستوى الدخل الفردي من 8 آلاف دينار حالياً (3720 دولار) إلى 12.520 دينار عام 2020 (5823 دولار)، ما سيساهم في استحداث 400 ألف فرصة عمل جديدة، ستمكن من تخفيض نسبة البطالة إلى أقل من 12 بالمئة في 2020".

وتتمثل المبادرة المعلنة وشارك فيها جون بيار رفاران الوزير الأول الفرنسي السابق ووداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التوني للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في حصول تونس على دعم مالي قيمته 20 مليار دولار على خمس سنوات، ستخصص لتمويل المشاريع المدرجة ضمن الخطة الخمسية للتنمية.

واقترحت حكومة الحبيب الصيد السابقة، تنفيذ برنامج توجيهي اقتصادي فيه مشاريع واضحة المعالم، تحتاج إلى تمويل يصل إلى 100 مليار دينار (45.5 مليار دولار) على خمس سنوات (الخطة الخمسية)، وتونس غير قادرة لوحدها على توفير المبلغ.

وتعتزم تونس تنظيم الندوة الدولية للاستثمار، الهادفة إلى جمع القطاع الخاص التونسي في البلاد، والقطاع الخاص الأوروبي، لتنفيذ مشاريع في قطاعات اقتصادية عدة، وفق تصريحات أدلى بها وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، فاضل عبد الكافي.