'نحبك هادي' يسافر الى مهرجان لندن السينمائي

'من الجيد أن حكاية تونسية تمس الاجانب وتؤثر فيهم'

تونس - يشارك فيلم "نحبك هادي" للمخرج محمد بن عطية في مسابقة أول عمل روائي للدورة 60 لمهرجان لندن السينمائي في الفترة الممتدة من 05 إلى 16 أكتوبر/تشرين الاول 2016.

ويعيد الفيلم السينما التونسية لأجواء المنافسة في المهرجان السينمائي الدولي بعد غياب طويل، ويدور حول قصة شاب يحتار بين فتاتين.

ومن بين 300 فيلم تمثل 50 دولة تعرض الدورة الجديدة من المهرجان 16 فيلما واجنبيا.

وستعرض باقة من الافلام اللبنانية والسورية والمغربية والمصرية والاماراتية والسعودية في حضور لافت ومكثف.

والفيلم التونسي تُوج بجائزة أحسن أول فيلم في الدورة 66 لمهرجان برلين السينمائي الدولي.

وتدور أحداثه حول شاب تقوم أمه باختيار كل شيء في حياته حتى عروسه إلى أن يلتقي ريم لتغير مجرى الأحداث.

وشارك العمل السينمائي في مهرجان برلين السينمائي الدولي في فبراير/شباط.

الفيلم هو العمل الروائي الطويل الأول لمخرجه ونافس في المهرجان ضمن 17 فيلما من فرنسا وإيطاليا وألمانيا والبرتغال وإيران وكندا والصين تسعى للفوز بجائزة الدب الذهبي.

واقيمت الدورة 66 للمهرجان في الفترة من 11 إلى 21 فبراير/شباط. وترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية الممثلة الأميركية ميريل ستريب.

وقال بن عطية "اختيار الفيلم للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان برلين العريق أمر رائع. بالتأكيد يدعو للفخر".

الفيلم من بطولة مجد مستورة وريم بن مسعود وحكيم بومسعودي وصباح بوزيتونة.

وتناول على مدى نحو 90 دقيقة قصة الشاب (هادي) الذي يستعد للزواج لكن الظروف تقوده إلى مهمة عمل في محافظة أخرى حيث يتعرف على فتاة أخرى ويشعر بألفة كبيرة معها وحينها يقع في حيرة الاختيار بين الفتاتين.

وقال مخرج العمل "يجد الإنسان نفسه أمام خيارات صعبة ومحيرة عندما يقف في مفترق الطرق".

وتمت مهاجمة الفيلم بسبب تضمنه لمشاهد تخاطب الغرائز وللملص الدعائي له الذي وصف بالجريء جدا.

وأضاف "اخترت تناول القصة بشكل واقعي ومن الجيد أن حكاية تونسية تمس الاجانب وتؤثر فيهم".

وسبق للمخرج بن عطية (39 عاما) تقديم عدة أفلام قصيرة من بينها "سلمى" و"قانون 76" و"كيف الآخرين".

وتنقسم الاراء حول السينما التونسية فبعض النقاد يرحب بجرأتها وهامش الحرية الموجودة فيها واقتحامها اعرق المهرجانات الدولية، في حين يهاجمها البعض الاخر ويعتبر انها تغالي في مشاهد الجنس والاباحية.

و"صيف حلق الوادي" "الخشخاش"، و"صمت القصور"، و"الحلفاوين"، و"عصفور سطح"، و"الدواحة"، و"المشروع" بعض العناوين من جملة مئات الأشرطة السينمائية التونسية بين أفلام قصيرة وطويلة تدور أحداثها في "الحمام" وغرف النوم والمرحاض والعلب الليلية والبحر وتصوّر المرأة الجسد والرجل الشاذ والشاب المدمن... مواضيع مستهلكة تتكرّر من شريط الى آخر باتت تؤرّق المشاهد التونسي وتعلن عن أزمة السيناريو في السينما التونسية.

ويعتبر شق كبير من الشارع التونسي ان السينما التونسية تحاول جاهدة الانخراط في المنظومة التجارية للسوق السينمائية العالمية حتى على حساب الذوق العام.

كما انها بعيدة عن الواقع التونسي ومشاغل الناس. وينتقد صف من المثقفين قيام وزارة الثقافة التونسية بمنح الامتيازات المادية وبسخاء لافلام العري والجنس والكبت.

في حين يدافع اهل المهنة بشراسة عن افكارهم ويعتبرونها وليدة المجتمع ولصيقة بهمومه ومشاغله باعتبار ان الجنس يفتح الباب على مصراعيه امام الانحلال الاخلاقي والفكري كما انه نتاج طبيعي للفقر والفاقة والحرمان وهو ما يتطرقون اليه في افلامهم.