مواقع التواصل الاجتماعي تضعف مناعة الجسم

اضطرابات في النوم وتوتر وقلق أيضا

بيروت - يسبب البقاء لفترة طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الاضطرابات النفسية والبدنية ويؤدي إلى التوتر والأرق والاكتئاب والتعب وقد يصل التأثير إلى ضعف في جهاز المناعة بالجسم.

ويصيب القلق والتوتر الاشخاص المدمنين على مواقع التواصل أكثر من غيرهم، بسبب اطلاعهم الدائم والمستمر على الأحداث المؤسفة التي يمر بها أصدقاؤهم المقربون إليهم، والنساء بطبيعتهن النفسية هن الأكثر تأثرا وتعاطفا مع المقربين على الانترنت.

وتشير العديد من الدراسات الاجتماعية إلى أن الغالبية العظمى من مستخدمي فيسبوك يقارنون حياتهم مع لحظات السعادة التي ينشرها الآخرون من أصدقائهم على الشبكة، ويُظهر لهم ذلك أنَّ حياتهم تبدو أقل جمالاً وأقل إثارة وأكثر رتابة من حياة الآخرين المثالية، وبالتالي يسبب لهم ذلك الاكتئاب والإحباط وحتى الغضب والغيرة.

وأكدت دراسة أجريت في جامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة، أنَّ الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا على مواقع التواصل يصابون باضطرابات الاكل المختلفة كفقدان الشهية أو الشره المرضي، بسبب ما ينتشر على الصفحات من الصور التي تنقل الصورة النمطية للنحافة مقرونة بالجمال.

كما وجدت دراسة أجريت في جامعة جنوب كاليفورنيا أن للإدمان على فيسبوك نفس تأثير جرعة الكوكايين على الدماغ.

ووفقا لباحثين من جامعة شيكاغو، فإن إغراء الجلوس على تويتر أو فيسبوك يفوق الرغبة في ممارسة الجنس أو تدخين السجائر، والدليل على ذلك جاء ضمن استطلاع أجري حديثاً في الولايات المتحدة حيث أكدَّ معظم المشاركون أنهم يفضلون البقاء بعيداً عن ممارسة الجنس لمدة ثلاثة أشهر على أن يبقوا أسبوعاً كاملاً من دون استخدام هواتفهم الذكية، وفقا لمجلة سيدتي.

كما يسبب الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي مشاكل في النوم إذ يبدأ أغلب مرتادي الانترنت بتصفح الشبكات مما يؤدي إلى تشتتهم ويؤخر موعد نومهم المعتاد إذ يؤدي ضوء الشاشة إلى تنبيه الجسم وصعوبة الوقوع في النوم.

كما أن تمضية الوقت على الانترنت يجهد نظام المناعة في الجسم، إذ يقول الأطباء إن الإجهاد يأتي بسبب الفترات التي لا يكون فيها الشخص متصلاً بالإنترنت، حيث أن من شأن فترات التناوب بين الاتصال والانفصال أن تجعل مستويات الكورتيزول متباينة، والكورتيزول هو الهرمون الذي يساعد الجسم على الدفاع عن نفسه ضد العدوى.