العبادي يتجه لسد شغور وزارات السيادة

نحو رفع الفراغ عن وزارات السيادة

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء الثلاثاء، عزمه تقديم مرشحي الوزارات السيادية الشاغرة (الداخلية والدفاع والمالية) إلى البرلمان خلال الأسبوع المقبل، في رد على موجة الإقالات التي استهدفت عدد من وزراء السيادة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده العبادي في مقر حكومته في المنطقة الخضراء ببغداد، عقب عقد الاجتماع الأسبوعي الاعتيادي لرئاسة الوزراء عقد برئاسته وحضور الوزراء.

وقال العبادي إن "قائمة أسماء المرشحين لشغل الوزارات الخالية، سيقدمها خلال الأسبوع المقبل، إلى البرلمان، لكن بعد أن يتم الانتهاء منها"، دون الإفصاح عن أي أسماء.

وفي الخامس من تموز/ يوليو استقال وزير الداخلية، محمد سالم الغبان، بعد تفجير "الكرادة" الدامي الذي نفذ انتحاري يقود سيارة محملة بمواد شديدة الانفجار، في هجوم يعد الأعنف في العراق على مدى السنوات الماضية، أوقع 324 قتيلا و200 جريحا.

وفي الخامس والعشرين من شهر ب/ أغسطس أقال البرلمان العراقي وزير الدفاع خالد العبيدي من منصبه على خلفية استجواب له بتهم فساد من قبل النائبة عالية نصيف، وفي 21 من أيلول/ سبتمبر أقيل وزير المالية هوشيار زيباري (قيادي كردي) خلال جلسة تصويت سرية جرت بالأوراق في البرلمان، وذلك على خلفية اتهامه أيضا بالفساد.

ولم يتمكن العبادي من تقديم مرشحين خلفا لهؤلاء الوزراء لعدم التوصل إلى اتفاق مع القوى السياسية في البرلمان على الشخصيات المرشحة‎ لتلك المناصب.

ويرجح مراقبون أن يستفيد العبادي من هذه الفرصة لطرح أسماء مرشحين تكنوقراط تماشيا مع وعوده التي أطلقها سابقا بشأن مكافحة الفساد وتشكيل حكومة تكنوقراط خارجة عن دائرة المحاصصة الطائفية والحزبية.

وحول النتائج التي تحققت من زيارة رئيس الإقليم الكردي في العراق، مسعود بارزاني إلى بغداد نهاية الأسبوع ذكر العبادي أن "المشكلات العالقة بين بغداد وأربيل (عاصمة الإقليم) كثيرة ولن تحل بجلسة واحدة أو جلستين، ونحتاج إلى مزيد من الحوارات والمناقشات للوقوف على حل هذه المشاكل".

وقام رئيس الإقليم الكردي في العراق مسعود بارزاني بزيارة إلى بغداد في الـ29 من أيلول/ سبتمبر هي الأولى له في عهد العبادي، وبعد ثلاث سنوات من القطيعة بين بغداد وأربيل.

وكان من بين أولى نتائج زيارة بارزاني إلى بغداد، إعلان رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني، عن الاتفاق مع الحكومة الاتحادية على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة بين أربيل وبغداد للتباحث بشأن معركة الموصل المرتقبة.

وكانت آخر زيارة لرئيس الإقليم الكردي في العراق إلى بغداد في عام 2013 حين تباحث خلالها مع قادة الكتل السياسية حول الأوضاع السياسية في البلاد واستكمال المباحثات مع الحكومة الاتحادية بشأن المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.