السعودية تعتبر قانون جاستا الأميركي تهديدا للعلاقات الدولية

الرياض لم تتخذ بعد اجراءات ردا على التشريع الأميركي

الرياض - قالت السعودية الاثنين إن قانونا أميركيا يسمح للمواطنين بمقاضاة المملكة بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 يمثل تهديدا للعلاقات الدولية ودعت الكونغرس للتحرك لتفادي العواقب الخطيرة للتشريع الجديد.

وخلال اجتماعها الأسبوعي في الرياض قالت الحكومة أيضا إن القانون الذي يعرف باسم "جاستا" يشكل انتهاكا لمبدأ أساسي يمنع إقامة الدعاوى القضائية ضد الحكومات وينظم العلاقات الدولية منذ مئات السنين.

وقال وزير الإعلام السعودي عادل الطريفي في البيان الذي بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "من شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلبا على جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة."

وأضاف أن الحكومة عبرت "عن الأمل بأن تسود الحكمة وأن يتخذ الكونغرس الأميركي الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على سن قانون جاستا."

وصوّت مجلسا الشيوخ والنواب بأغلبية كبيرة الأربعاء الماضي بالموافقة على قانون يسمح لأسر من قضوا في هجمات 2001 بالولايات المتحدة بالمطالبة بتعويضات من الحكومة السعودية.

وكان هناك 15 مواطنا سعوديا من جملة 19 خاطفا. ورفضت السعودية الشكوك في أنها دعمت المهاجمين المنتمين لتنظيم القاعدة والذين قتلوا نحو ثلاثة آلاف شخص.

وسعت السعودية جاهدة لحشد الرفض لقانون \'جاستا\' وهو اختصار لقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب قبل التصويت وحذرت من أنه سيقوض مبدأ الحصانة السيادية.

لكن المسؤولين السعوديين لم يذهبوا إلى حد التهديد بإجراء انتقامي محدد إذا تم إقرار القانون.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية قد استعرضت في وقت سابق عواقب تبني الكونغرس لقانون جاستا، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه لا يوجد دليل واحد على أية صلة بين السعودية ومنفذي هجمات سبتمبر.

واشارت ايضا إلى أن الحكومة الأميركية بما فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) ولجنة التحقيق بأحداث 11 سبتمبر/أيلول، أمضت سنوات وأنفقت ملايين الدولارات على عمليات التحقيق في الهجمات وحتى الآن لم تعثر على دليل واحد يفيد بأن مسؤولين سعوديين كانوا متورطين بمنفذي الاعتداءات.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة أوباما حذروا من أن ذلك القانون يشكل سابقة خطيرة، قد تدفع دولا أخرى للانتقام، وقد يعرّض الولايات المتحدّة لدعاوى قضائية خاصة في محاكم أجنبية، على خلفية عملياتها العسكرية والاستخباراتية خارج البلاد.