الإمارات تحقق زيادة في إنتاج طيور الحبارى

مشاركة في المعرض الدولي للصيد والفروسية

أبوظبي - تحرص الإمارات العربية المتحدة على الحفاظ على طائر الحبارى من الانقراض بإقامة محميات خاصة لاحتضان بيوض الطائر قبل إطلاق فراخه في الحياة الصحراوية.

ولطائر الحبارى قيمة تراثية في الثقافة الإماراتية إذ يعد رمزا لصحارى الجزيرة العربية وطريدة أولى للصقارين الذين يتفاخرون بصيده والنصر عليه.

ويسعى الصندوق الدولي للحفاظ على طائر الحبارى الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرا له إلى زيادة هذا النوع من الطيور حيث تم إنتاج 53 ألفا و743 طائر حبارى خلال العام الجاري.

وتعد الإمارات المحميات لإجراء عمليات تكاثر الحبارى التي تتطلب جهودا علمية مكثفة مستخدمة أحدث التقنيات لتوفير الظروف البيئية المناسبة في مراكز الإكثار.

كما تتطلب عملية التكاثر إدارة للجينات السليمة للمحافظة على الصفات الوراثية للحبارى وإجراء الدراسات الإيكولوجية في مختلف مناطق الانتشار والتكاثر والتتبع بالأجهزة المتصلة بالأقمار الصناعية والرصد المستمر للموائل الطبيعية، وقياس مستويات نجاح طيور الإطلاق في التأقلم والانتشار والتكاثر.

وهناك أكثر من مركز تابع للصندوق الدولي في ابوظبي للحفاظ على الحبارى، منها: المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان بدولة الإمارات، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بالمملكة المغربية، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في أبوظبي.

وأشاد علي مبارك الشامسي، رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة بالإنابة، بهذا الإنجاز الريادي لأبوظبي على مستوى العالم في مجال حفظ وصون طائر الحبارى، ما يُمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى أعداد مُستدامة من الحبارى في البرية.

وأشار إلى وعي الغالبية من الصقارين بالمحافظة على طائر الحبارى، ففي دراسة بحثية استقصائية أعدها الصندوق شارك فيها العديد من الصقارين، كشفت عن توافر الوعي اللازم لدى 88 في المئة منهم بشأن وضع طائر الحبارى واهتمامهم بالمحافظة عليه، بحسب الشامسي.

وقال الشامسي إن إنتاج 53 ألفا و743 طائر حبارى خلال العام الجاري، يؤكد نجاح الصندوق على مدى العقود الماضية في الحد من انقراضها في جميع أنحاء العالم، وهي المرة الأولى التي يتخطى فيها الإنتاج السنوي للصندوق حاجز الخمسين ألف طائر خلال عام واحد.

ويأتي هذا الإنجاز بجهود الصندوق للحفاظ على هذه النوعية من الطيور وبالتعاون مع المنظمات العالمية وجهات مسؤولة في مختلف الدول التي تنتشر بها طيور الحبارى الممتدة من المغرب في شمال أفريقيا وحتى منغوليا والصين الشعبية.

يذكر أن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تأسس عام 2006 لزيادة أعداد الحبارى البرية من خلال إكثارها، وضمان بقائها بأعداد وفيرة والمحافظة على تنوّعها وأصولها الوراثية.

وسيشارك الصندوق في فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المعرض الدولي للصيد والفروسية "أبوظبي 2016"، الذي يستضيفه مركز أبوظبي الوطني للمعارض ابتداء من الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الاول.

ويهدف المعرض الدولي للصيد والفروسية 2016 إلى الترويج بتراث وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسليط الضوء على تاريخ شعب الإمارات لجذب المزيد من العارضين والزوار، وجعل أبوظبي عاصمة للتراث الثقافي في المنطقة.