الهند تعطي اتفاق باريس المناخي دفعة قوية في اتجاه التفعيل

ساري المفعول قبيل محادثات المغرب

نيودلهي - انضمت الهند التي تحتل المرتبة الثالثة في العالم لجهة كمية غازات الدفيئة التي تنتجها رسميا إلى اتفاقية باريس بشأن معالجة التغير الحراري الأحد مما يدفع الاتفاقية الدولية خطوة باتجاه تفعيلها.

وقالت الأمم المتحدة في بيان الأحد "أودعت الهند وثيقة المصادقة على اتفاق باريس لدى الأمم المتحدة".

وتهدف الاتفاقية التي وافقت عليها 200 دولة في ديسمبر/كانون الأول الماضي في باريس إلى خفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري في العالم عبر تخفيض استخدام الوقود الأحفوري للحد من الاحتباس الحراري إلى "أقل بكثير" من درجتين مئويتين مقارنة بالفترة التي سبقت الثورة الصناعية.

وتحتاج الاتفاقية إلى المصادقة عليها من دول تنتج 55 في المئة على الأقل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

ويتوقع أن يستكمل الاتحاد الأوروبي في الأسبوع المقبل عملية المصادقة المشتركة بين دوله مما سيشكل حدثا رئيسيا ويجعل الدول المصادقة على الاتفاق تتخطى مستوى 55 في المئة ويضع الاتفاقية حيز التنفيذ قبيل المحادثات المناخية في نوفمبر/تشرين الثاني في المغرب.

وتلقت اتفاق باريس دعما في الشهر الماضي بعد أن أودعت كل من الولايات المتحدة والصين وهما أكبر منتجين للانبعاثات في العالم موافقتهما لدى الأمم المتحدة.

ودعت الهند إلى المزيد من العمل على الاتفاقية قبيل إعلان المصادقة عليها الأحد. وقالت وزارة البيئة في نيودلهي إن اتفاق باريس وضع "إطارا فضفاضا" لكن الأنظمة والإرشادات المفصلة ضرورية ليصبح الاتفاق قابلا للتنفيذ.

كما انتقدت الوزارة الدول المتطورة قائلة إن شعوبها "تعيش حياة باذخة تتسبب بانبعاثات كربون عالية".

وقالت الوزارة "ستشدد الهند في المغرب على مطالبة الدول المتطورة بخارطة طريق ملموسة".

وكانت الهند قررت المصادقة على اتفاق باريس في الثاني من تشرين أول/أكتوبر، الموافق لعيد ميلاد المهاتما غاندي، لأنه لا بد من أن يغير الناس في جميع أنحاء العالم نمط حياتهم نحو ما هو أقرب لأسلوب غاندي، وفق ما قال ديف.

ودعا غاندي، زعيم حركة التحرر الهندية، لنمط الحياة البسيطة التي تستخدم جميع الموارد بطريقة اقتصادية.

وأضاف ديف "لا يمكن لأي قدر كان من الندوات أو المفاوضات أن تؤدي إلى النجاح، إلا إذا تبنينا هذا النمط من الحياة".

وكان علماء نبهوا الخميس الى إن ارتفاع درجة حرارة الأرض سيتجاوز حاجز درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية بحلول 2050 إذا لم تضاعف الحكومات جهودها للحد من الغازات المسببة لارتفاع الحرارة.

وقال العلماء إن خطط نحو 200 حكومة بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ضعيفة للغاية بدرجة يتعذر معها الوفاء بأهداف اتفاقية باريس للتغير المناخي المعلنة في ديسمبر/كانون الأول بهدف إحداث تحول جذري عن استخدام الوقود الحفري والاتجاه إلى مصادر طاقة أكثر حفاظا على البيئة.