تائبون يحاربون تجنيد جهاديي كوسوفو للقتال في العراق وسوريا

حكومة كوسوفو اتخذت اجراءات مشددة ضد المتطرفين

برشتينا - على مدار السنوات الأربع الماضية كان المقاتلون القادمون من كوسوفو للمشاركة في الصراع في العراق وسوريا يتفوقون من حيث نسبتهم إلى عدد السكان عن أي بلد أوروبي آخر، فقد غادر أكثر من 300 مواطن من كوسوفو إلى منطقة الشرق الأوسط وقتل على الأقل 50 منهم هناك.

وفي استجابة للضغوط الأوروبية والأميركية لبذل المزيد من الجهد لوقف هذا التدفق أقرت كوسوفو في 2015 قانونا صارما ينص على فرض عقوبة تصل إلى السجن 15 عاما على أي شخص يشارك في حروب خارجية.

لكن مجموعة من العائدين الذين تدربوا على القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية تقول إن عقوبة السجن المغلظة ليست هي الحل.

وقد أنشأت مجموعة منهم جمعية خيرية مخصصة لإقناع من يحتمل تجنيدهم في صفوف الدولة الإسلامية بعدم المغادرة ومساعدة العائدين على إعادة الاندماج.

وقال ألبرت بريشا أحد مؤسسي معهد الأمن والاندماج ومكافحة الأصولية "بالنسبة لأولئك الموجودين هناك (في سوريا والعراق).. لا يمكنك أن تقدم لهم حلين، إما الذهاب إلى السجن أو الموت في الحرب، فالذين يقاتلون سيقولون إن الأفضل لنا هو أن نموت بدلا من الذهاب إلى السجن.. نريد أن نقدم لهم وأن نقول لهم إن هناك حلا ثالثا لإعادة الاندماج وإعادة التنشئة الاجتماعية."

وقبل ثلاث سنوات كان ليريدون كباشي في الشرق الأوسط يتدرب على القتال في صفوف الدولة الإسلامية. إنه الآن في وطنه كوسوفو. إنه يعمل هو وزملاؤه العائدين على منع الآخرين من اختيار نفس الطريق.

وقال الرجل البالغ من العمر 29 عاما "وجودنا هناك (في سوريا والعراق) ضرره أكثر من نفعه. إنهم لا يحتاجون إلى جنود أجانب. إننا لا يمكن لنا سوى أن نلحق الضرر بهؤلاء الناس"، مسلطا الضوء على رسائل عملية يستخدمها لإثناء الناس عن المغادرة.

ويعتقد أنه لا يزال هناك 70 شخصا على الأقل من كوسوفو في منطقة الحرب وسوف يثنيهم احتمال الحكم عليهم بالسجن عن العودة إلى الوطن حسب ما يقول ألبرت بريشا البالغ من العمر أيضا 29 عاما والذي ينتظر نتيجة طعن ضد حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف.

ويردد الخبراء نفس الرسالة قائلين إن المتشددين بمجرد عزلهم عن المجتمع الكوسوفي في السجن قد يصبحون أكثر تشددا.

ويغلب العلمانيون على مسلمي كوسوفو وهو إرث 50 عاما كانت خلالها رسميا جزء من يوغوسلافيا الملحدة، لكن تدفق الأموال في المؤسسات الخيرية الدينية والمساجد بعد الحرب ساعد على قراءة أكثر أصولية للعقيدة.

وقال بريشا إنه عاد إلى الوطن بمجرد أن أدرك أنه سيقاتل إلى جانب الدولة الإسلامية وليس الفصيل المنافس الذي كان يتوقع الانضمام اليه. وقال كباشي إنه تدرب لكنه لم يشارك قط في القتال.

وهم يسعون الآن للحصول على التمويل من الاتحاد الأوروبي والحكومات الغربية لنقل رسالتهم إلى الشباب المتدربين الآخرين.

كما أطلقت الحكومة برامج لإعادة تأهيل المتدربين بعد أن يقضوا مدتهم في السجن.

وفي حين أنه من السابق لأوانه الحكم على تأثر مجموعة كباشي التي بدأت عملها في الآونة الأخيرة فحسب فقد تسهم مساعدة للحكومة في إثناء المتشددين الجدد عن الذهاب إلى الشرق الأوسط.

وتقول السلطات إنه ليس لديها إحصاء يفيد بتوجه أي شخص إلى القتال في سوريا والعراق هذا العام.